
شهد مكتب النائب العام بمدينة الرحاب، تجمع عشرات من ملاك وحاجزي مشروع «أبراج بداية بالدقي»، للتقدم ببلاغ رسمي ضد رئيس وأعضاء مجلس إدارة جمعية بداية لتنمية المجتمع بالمحلة الكبرى، ورئيس مجلس إدارة شركة «مينا للمقاولات والتجارة»، إلى جانب عدد من موظفي إدارة التضامن الاجتماعي بالمحلة الكبرى، على خلفية ما وصفه مقدمو البلاغ بـ«وقائع خطيرة تتعلق بإدارة المشروع وجمع أموال المواطنين والتستر على مخالفات جسيمة مرتبطة به».
وأوضح مقدمو البلاغ أن المشروع، الذي جرى طرحه منذ سنوات طويلة تحت مظلة جمعية أهلية، شهد – بحسب ما ورد بالبلاغ – جمع مبالغ مالية ضخمة من المواطنين تجاوزت مليار جنيه على مدار سنوات ممتدة، في ظل تعثر المشروع وغياب الإفصاح المالي الواضح بشأن مصير الأموال والموقف التنفيذي والمالي الحقيقي للمشروع.
وأشار البلاغ إلى وجود شبهة استغلال ستار العمل الأهلي في مباشرة نشاط عقاري استثماري واسع النطاق بالمخالفة لفلسفة وأحكام قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، فضلًا عن إثارة تساؤلات قانونية حول مدى مشروعية مباشرة الجمعية لنشاط التطوير العقاري وبيع الوحدات السكنية، وما إذا كان ذلك النشاط يدخل ضمن أغراضها المشهرة قانونًا عند تأسيسها.
كما تضمن البلاغ اتهامات تتعلق بشبهة تمكين شركة «مينا للمقاولات والتجارة» من بيع وحدات بالمشروع وتحصيل أموال من المواطنين تحت مظلة الجمعية، بما اعتبره مقدمو البلاغ شبهة تربيح للغير وجمع أموال بالمخالفة للضوابط القانونية، إلى جانب ما وصفوه بوجود مخالفات تتعلق بحماية المستهلك والتدليس في طرح وتسويق المشروع.
وتطرق البلاغ كذلك إلى ما وصفه مقدموه بوجود شبهة إخلال عمدي بواجبات الوظيفة العامة وفقدان الحيدة لدى بعض العاملين المختصين بالرقابة على الجمعية، وعلى الأخص موظفين بإدارة التضامن الاجتماعي بالمحلة الكبرى، حيث أشار البلاغ إلى وقائع تتعلق – بحسب ما جاء فيه – بالتستر على الشكاوى والتقليل من شأنها، فضلًا عن وجود شبهة تضارب مصالح واتصالات غير مشروعة مع الجمعية ومشروعها.
وأكد إبراهيم سعودي، المحامي بالنقض وكيل الحاجزين، أن الوقائع المثارة تجاوزت – وفقًا لما ورد بالبلاغ – حدود التعثر الإداري أو النزاع المدني، وأصبحت تستوجب تحقيقًا جنائيًا ورقابيًا شاملًا لكشف حقيقة ما جرى بالمشروع والمسؤولين عنه، خاصة في ضوء ما ترتب على الأزمة من أضرار واسعة لحقت بمئات المواطنين والمتعاملين مع المشروع.
وحمل البلاغ رقم 1713884 لسنة 2026 عرائض مكتب النائب العام.
وفي سياق متصل، قررت هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري، أمس الأحد، تأجيل نظر الدعوى المقامة بطلب غل يد مجلس إدارة الجمعية عن إدارة مشروع «أبراج بداية بالدقي» إلى جلسة 7 يونيو 2026، مع إلزام الجهة الإدارية بتقديم كافة المستندات والإفادات ذات الصلة بالمشروع، وذلك في إطار ما تباشره المحكمة من رقابة على مشروعية موقف الجهة الإدارية ومدى قيامها بواجبها الرقابي تجاه المشروع والجمعية.







