Friday، 17 April 202601:48 AM
الرئيسية

النائب أحمد جبيلي: توجيهات الرئيس السيسي تعيد بناء الأسرة وتدفع نحو حزمة تشريعية شاملة لمواجهة التفكك المجتمعي

الخميس، 16 أبريل 2026 09:52 مساءً
النائب أحمد جبيلي: توجيهات الرئيس السيسي تعيد بناء الأسرة وتدفع نحو حزمة تشريعية شاملة لمواجهة التفكك المجتمعي
النائب أحمد جبيلي
15

أكد الدكتور أحمد جبيلي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الصادرة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تعزيز حماية الأسرة المصرية تمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء التماسك الاجتماعي، في إطار رؤية شاملة تستهدف دعم استقرار الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع، حيث إن أي خلل في بنيانها ينعكس بشكل مباشر على مستقبل الأجيال القادمة، موضحًا أن فلسفة هذه التوجيهات تنطلق من اعتبار الأسرة النواة الأولى لبناء المجتمع، وأن استقرارها يعني بالضرورة استقرار الدولة، بينما يؤدي تفككها إلى آثار اجتماعية ونفسية واقتصادية واسعة النطاق.

 

وأضاف جبيلي، خلال حواره ببرنامج «لقاء على الهواء» المذاع على قناة «الشمس»، أن الدولة تسعى من خلال هذه الرؤية إلى إعداد جيل قادر على تحمل المسؤولية وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وتنمية، مع التأكيد على أن ملف الطفل يمثل محورًا أساسيًا في هذه السياسات، خاصة أن العديد من النزاعات الأسرية تدور حول الحقوق والالتزامات بين الزوجين، في حين يتم إغفال الطرف الأكثر تأثرًا بهذه الخلافات وهو الطفل، الذي يمثل حجر الأساس للمجتمع القادم، وأي اضطراب نفسي أو اجتماعي يتعرض له سينعكس مستقبلًا على قدرته على بناء أسرة مستقرة.

 

وأوضح عضو مجلس النواب، أن ارتفاع معدلات الطلاق خلال السنوات الأولى من الزواج يمثل مؤشرًا يستوجب الدراسة والمعالجة، لاسيما أن بعض الإحصاءات تشير إلى نسب مرتفعة للانفصال خلال أول عامين، وهو ما يعكس وجود تحديات حقيقية تتعلق بالاختيار الصحيح قبل الزواج وغياب التأهيل الكافي لدى بعض الأزواج، مع أهمية مواجهة التأثيرات الاجتماعية والثقافية التي تساهم في خلق فجوة بين الواقع والتوقعات لدى الشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب أن بعض الصور المثالية التي يتم الترويج لها عبر وسائل الإعلام قد تخلق تصورات غير واقعية حول نمط الحياة الزوجية، وهو ما يؤدي لاحقًا إلى صدام مع الواقع العملي.

 

وأشار جبيلي، إلى أن من أبرز المقترحات المطروحة لتعزيز استقرار الأسرة ضرورة تفعيل برامج التأهيل ما قبل الزواج، بحيث يتم إعداد المقبلين على الزواج نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا من خلال برامج توعوية ومحاضرات إلزامية تساعدهم على فهم الحقوق والواجبات بشكل واضح، واختيار الشريك المناسب بناءً على أسس سليمة، مع أهمية الاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة في تنظيم هذه البرامج عبر إنشاء نظام إلكتروني لتوثيق حضور المقبلين على الزواج، وربط الحصول على وثيقة الزواج باستكمال برامج التوعية بما يضمن جدية التطبيق ويحد من حالات الطلاق المبكر الناتجة عن سوء الفهم أو غياب التأهيل.

 

كما شدد النائب أحمد جبيلي، على ضرورة تطوير الإطار القانوني المنظم لقضايا الأسرة، لاسيما ما يتعلق بالنفقة عبر تفعيل آليات أكثر سرعة وفعالية تضمن حصول المستحقين، وخاصة الأطفال، على حقوقهم دون تأخير قد يمتد لأشهر أو سنوات، في ظل الحاجة إلى أدوات تنفيذ فورية تحفظ الحقوق وتمنع تفاقم الأزمات الأسرية، مؤكدًا أهمية تسريع إجراءات الفصل في النزاعات بما يحقق العدالة الناجزة، ويحمي الطرف الأضعف داخل الأسرة، ويحد من الآثار السلبية الممتدة لهذه الخلافات على الأطفال والمجتمع.