Tuesday، 14 April 202609:22 PM
الرئيسية

عبد اللطيف أبو الشيخ: نحتاج رؤية متكاملة لقانون الأسرة الجديد وتفعيل أدوات داعمة للاستقرار المجتمعي

الثلاثاء، 14 أبريل 2026 06:00 مساءً
عبد اللطيف أبو الشيخ: نحتاج رؤية متكاملة لقانون الأسرة الجديد وتفعيل أدوات داعمة للاستقرار المجتمعي
النائب عبداللطيف أبو الشيخ
15

أكد النائب عبد اللطيف أبو الشيخ، عضو مجلس النواب، أن مشروع قانون الأسرة الجديد يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء منظومة الأحوال الشخصية بشكل يعكس تطورات المجتمع، ويعالج الأزمات المتراكمة داخل الأسرة المصرية من جذورها.

 

وأوضح أبو الشيخ أن القوانين الحالية لم تعد قادرة على مواكبة الواقع، في ظل تصاعد النزاعات الأسرية وتعقد إجراءات التقاضي، مشددًا على ضرورة أن يتضمن القانون الجديد رؤية شاملة لا تقتصر على الجوانب القانونية فقط، بل تمتد لتشمل البعد الاجتماعي والإنساني للأسرة.

 

وطرح النائب رؤية تقوم على استحداث نظام متكامل لـ«الرعاية الأسرية»، يهدف إلى متابعة أوضاع الأسرة قبل وبعد الطلاق، من خلال جهات متخصصة تقدم الدعم والإرشاد الأسري، بما يسهم في تقليل نسب الانفصال، وحماية الأطفال من آثار التفكك.

 

وأشار إلى أهمية وجود مكاتب إلزامية للإرشاد الأسري والتسوية الودية قبل اللجوء إلى القضاء، تعمل على احتواء النزاعات مبكرًا، وتقديم حلول عملية للطرفين، بما يخفف الضغط على المحاكم ويحد من تفاقم الأزمات.

 

وشدد أبو الشيخ على ضرورة إدماج ملف «الصحة النفسية» ضمن بنود القانون، باعتباره عنصرًا أساسيًا في استقرار الأسرة، مقترحًا توفير دعم نفسي للأبناء في حالات الانفصال، إلى جانب إتاحة جلسات تأهيل نفسي للأبوين، خاصة في النزاعات الحادة.

 

وأكد أن إغفال هذا الجانب كان أحد أسباب تفاقم المشكلات الأسرية، لافتًا إلى أن الطفل هو المتضرر الأكبر من النزاعات، ما يتطلب تدخلًا تشريعيًا يضمن حمايته نفسيًا واجتماعيًا.

 

وأضاف أن القانون المرتقب يجب أن يحقق توازنًا دقيقًا بين حقوق الزوجين، مع وضع آليات واضحة وسريعة للفصل في النزاعات، بما يضمن عدم إطالة أمد التقاضي، ويحافظ على استقرار الأسرة.

 

كما أشار إلى أهمية تفعيل أدوات داعمة مثل «صندوق دعم الأسرة»، لضمان توفير حماية اقتصادية للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في حالات النزاع، مع ضرورة وجود آليات تمويل مستدامة تضمن استمراريته.

 

واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن مجلس النواب سيعمل على مناقشة مشروع القانون بشكل موسع، والاستماع إلى مختلف الآراء، لضمان خروج تشريع متكامل يواكب التحديات الحالية، ويؤسس لأسرة أكثر استقرارًا وتماسكًا.