
قالت الدكتورة منال العبسي، رئيس الجمعية العمومية لنساء مصر، إن بيان وزارة الخارجية المصرية يعكس بوضوح ثقل الدولة المصرية في إدارة الأزمات الإقليمية، مشددة على أن الترحيب بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العمليات العسكرية لمدة أسبوعين لم يكن مجرد موقف دبلوماسي تقليدي، بل رسالة سياسية محسوبة تعكس نجاح الشركاء الدوليين في الدفع نحو مسار التهدئة وفرض خيار التفاوض على كافة الأطراف.
وأوضحت العبسي، في بيان لها، أن هذه الخطوة جاءت نتيجة تحركات مصرية ودولية مكثفة على المستويين السياسي والدبلوماسي، أسهمت بشكل مباشر في خلق مناخ يسمح بوقف إطلاق نار مؤقت، ويفتح الباب أمام مفاوضات دبلوماسية جادة.
وأشارت إلى أن البيان يحمل في طياته رسائل استراتيجية مهمة، أبرزها التأكيد على أن مصر كانت ولا تزال لاعبًا رئيسيًا في هندسة مسارات الحلول السياسية، وأن دورها المحوري لم يقتصر على الترحيب، بل امتد إلى ممارسة ضغوط متوازنة لإجبار الأطراف على العودة إلى مائدة التفاوض بدلًا من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة تهدد استقرار المنطقة بأكملها.
وأكدت أن الإشادة الأمريكية بالجهود المصرية تعكس اعترافًا دوليًا متزايدًا بقدرة القاهرة على إدارة الملفات المعقدة بحكمة واحترافية.
وشددت على أن موقف مصر الداعم لأمن واستقرار دول الخليج يعكس التزامًا استراتيجيًا ثابتًا، حيث ترفض القاهرة بشكل قاطع أي ممارسات إيرانية تستهدف المنشآت الحيوية وقطاع الطاقة ومحطات الكهرباء، معتبرة أن هذه الأفعال تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي وللاقتصاد العالمي.
وأضافت رئيس الجمعية العمومية لنساء مصر، أن بيان الخارجية يمثل خارطة طريق لمرحلة جديدة عنوانها التهدئة المشروطة، التي تقوم على وقف التصعيد، واحترام سيادة الدول، والاحتكام إلى الحلول السياسية، وهو ما يعزز من مكانة مصر كقوة إقليمية قادرة على فرض التوازنات وحماية الاستقرار في منطقة شديدة التعقيد.





