Friday، 10 April 202601:42 AM
الرئيسية

عصام هلال: قانون الإدارة المحلية «دستور مصغر» لإصلاح المحليات وتعزيز اللامركزية في مصر

الخميس، 09 أبريل 2026 10:21 مساءً
عصام هلال: قانون الإدارة المحلية «دستور مصغر» لإصلاح المحليات وتعزيز اللامركزية في مصر
النائب عصام هلال- وكيل لجنة الشئون التشريعية بمجلس الشيوخ
15

أكد النائب عصام هلال عفيفي، وكيل لجنة الشؤون التشريعية بمجلس الشيوخ، أن مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد يمثل أحد أهم الاستحقاقات الدستورية في مصر، في ظل توجه الدولة نحو التحول إلى نظام اللامركزية، بما يمنح المحافظات والوحدات المحلية صلاحيات أوسع لتعزيز كفاءة الإدارة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح هلال عفيفي أن القانون المرتقب يستهدف إعادة بناء منظومة الإدارة المحلية بشكل شامل، وعلى رأسها عودة المجالس الشعبية المحلية التي توقفت منذ عام 2011، مشددًا على ضرورة وضع جدول زمني واضح لإجراء انتخابات المحليات من مستوى القرى وحتى المحافظات، بما يعيد تفعيل الدور الرقابي للمواطنين عبر ممثليهم المنتخبين.

وأشار إلى أهمية تمكين المجالس المحلية من أدوات رقابية فعالة، مثل طلبات الإحاطة والاستجوابات، لمتابعة أداء المحافظين ورؤساء الأحياء، إلى جانب ضمان استقلالية موازنات هذه المجالس، بما يقلل من الاعتماد على الموازنة العامة للدولة ويعزز كفاءة الإنفاق المحلي.

وفيما يتعلق بتطبيق اللامركزية، أكد وكيل لجنة الشؤون التشريعية أن الدستور المصري يلزم الدولة بالتحول إلى اللامركزية المالية والإدارية، وهو ما يتطلب نقل صلاحيات حقيقية إلى المحافظين، والسماح للوحدات المحلية بالاحتفاظ بجزء من مواردها الذاتية من الضرائب والرسوم، لتوجيهها نحو المشروعات التنموية داخل كل محافظة.

وأضاف أن مشروع القانون يجب أن يتضمن نظامًا انتخابيًا متوازنًا يحقق تمثيلًا عادلًا لكافة فئات المجتمع، وفقًا لنص المادة 180 من الدستور، بما يشمل تخصيص 25% من المقاعد للشباب، و25% للمرأة، مع تمثيل لا يقل عن 50% للعمال والفلاحين، إلى جانب تمثيل مناسب للمسيحيين وذوي الإعاقة.

وشدد هلال عفيفي على ضرورة الفصل الواضح بين السلطات داخل منظومة الإدارة المحلية، بحيث يتولى المحافظ السلطة التنفيذية، بينما تضطلع المجالس المحلية بالدور الرقابي والتشريعي، بما يضمن تحقيق التوازن والمساءلة.

كما لفت إلى أهمية منح المواطنين، من خلال المجالس المحلية، دورًا أكبر في مراقبة جودة الخدمات العامة، مثل النظافة والطرق والصرف الصحي والتعليم، والمشاركة في إعداد الخطط والموازنات السنوية للمحافظات، بما يضمن تلبية الاحتياجات الفعلية لكل منطقة.

وعن التحديات، أشار إلى أن أبرز العقبات تتمثل في التداخل بين اختصاصات الوزارات المركزية والوحدات المحلية، بالإضافة إلى ضرورة تأهيل الكوادر الجديدة، خاصة من الشباب والمرأة، للمشاركة الفعالة في العمل المحلي.

واختتم النائب عصام هلال عفيفي تصريحاته بالتأكيد على أن قانون الإدارة المحلية الجديد يجب ألا يكون مجرد إطار لتنظيم الانتخابات، بل يمثل “دستورًا مصغرًا” للمحافظات، يهدف إلى تحسين جودة الخدمات، وتقليل البيروقراطية، وتعزيز كفاءة الإدارة المحلية في مصر.