Wednesday، 01 April 202612:08 AM
أخبار

خبير قانوني: تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين خطوة قانونية وسياسية بالغة الخطورة تضع المنظومة القانونية الدولية أمام اختبار حقيقي

الثلاثاء، 31 مارس 2026 06:55 مساءً
خبير قانوني: تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين خطوة قانونية وسياسية بالغة الخطورة تضع المنظومة القانونية الدولية أمام اختبار حقيقي
15

أكد المستشار محمود حمدي الديب، المحامي بالنقض والخبير القانوني، أن إقرار الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين” خطوة قانونية وسياسية بالغة الخطورة، تضع المنظومة القانونية الدولية أمام اختبار حقيقي .

 

وأضاف الديب، موافقة الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يقضي بإنزال عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين تطور تشريعي خطير، وهذا التوجه لا يمثل فقط انتهاكاً للحقوق الأساسية، بل يعد ضربة في صميم العدالة الجنائية الدولية ومبادئ الإنسانية.

 

وأشار الديب، إن إقرار عقوبة الإعدام في سياق النزاعات والاحتلال يتنافى بشكل مباشر مع ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان: الذي ينص صراحة على أن “الحق في الحياة” هو حق أصيل لكل إنسان لا يجوز المساس به، إضافة إلى تنافيه مه اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة: التي توفر حماية خاصة للأسرى والمدنيين تحت الاحتلال، وتضع قيوداً صارمة تمنع إصدار أحكام إعدام في محاكم تفتقر لضمانات المحاكمة العادلة والنزيهة، إضافة إلى تنافيه مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية: الذي يسعى في جوهره نحو إلغاء عقوبة الإعدام عالمياً، وليس التوسع في تطبيقها كأداة سياسية.

 

تابع الديب، أنه من منظور الشرائع السماوية، تتفق الشرائع السماوية كافة على تقديس النفس البشرية، حيث جاءت الأحكام الدينية لإرساء قيم العدل والرحمة. إن تشريع “القتل القانوني” تحت مسميات سياسية يتناقض مع روح الرسالات التي جعلت من إحياء النفس إحياءً للناس جميعاً، وحرمت الظلم وسلب الأرواح بغير حق، مضيفا تزخر الشريعة الإسلامية بالنصوص القاطعة التي تؤكد على حرمة النفس البشرية وعصمتها، وتجعل من الاعتداء عليها اعتداءً على الإنسانية جمعاء.

ولفت الديب، إلى غياب العدالة الإجرائية، فلا يمكن فصل هذا القانون عن السياق الذي طُرح فيه؛ فهو يفتقر لأدنى معايير “المحاكمة العادلة”، حيث يتم توظيف القضاء كأداة انتقامية تشرعن القتل خارج إطار التوازن القانوني، مما يحول المؤسسة التشريعية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية على حساب المبادئ القانونية الراسخة.

 

وأنهى الديب حديثه قائلا، إن العالم اليوم مطالب باتخاذ موقف حازم تجاه هذه التشريعات التي تعيد البشرية عصوراً إلى الوراء، وتضرب بعرض الحائط كافة المكتسبات الحقوقية التي أُقرت لحماية الإنسان من تغول السلطة وظلم الاحتلال وجاءو بتشريعات تخالف كافة تعليمات الشرائع السماوية. وتزيد من درجة العداوة بين أهالي الأسري والكيان المحتل وتفتح ابواب الأنتقام على مصراعيها وانتشار اعمال العنف والثأر من المعتدي ويقع ذلك على عاتق المدنيين مع وجود مبرر شرعي وقانوني لهذا الثأر بعد ضرب الكيان المحتل بكل الشرائع والمبادئ المواثيق والمعاهدات و الاتفاقيات الدولية .