
أكد النائب ياسر قدح، عضو مجلس النواب، أن القرارات التي أعلنتها الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي تأتي في إطار رؤية استباقية ومسؤولة للتعامل مع أزمة عالمية مفتوحة وغير محددة الأفق، مشددًا على أن الدولة المصرية تتحرك مبكرًا لتقليل حدة التأثيرات السلبية على الاقتصاد الوطني وحماية المواطن من تداعيات أكثر تعقيدًا قد تفرضها المرحلة المقبلة.
وأوضح “قدح” أن ما طرحه رئيس مجلس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي يعكس إدراكًا دقيقًا لحجم التحديات التي يواجهها العالم، خاصة في ظل الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار الطاقة، والتي تضاعفت بصورة كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة، لافتًا إلى أن قفزة فاتورة الطاقة من 1.2 مليار دولار في يناير إلى 2.5 مليار دولار في مارس تمثل ضغطًا هائلًا على موارد الدولة من العملة الصعبة.
وأشار إلى أن الحكومة لم تلجأ إلى حلول تقليدية أو قرارات مفاجئة قد تُربك السوق، بل تبنت مسارًا تدريجيًا يعتمد على ترشيد الاستهلاك دون المساس بحركة الإنتاج أو التأثير على استقرار الاقتصاد، وهو ما يعكس توازنًا واضحًا بين متطلبات الإصلاح والحفاظ على وتيرة النمو.
وأضاف قدح أن التأكيد على أولوية الحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل يمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين والقطاع الخاص، بأن الدولة لن تسمح بأي إجراءات قد تؤثر على دوران عجلة الاقتصاد أو توافر السلع في الأسواق، بل تسعى لضمان وفرة المنتجات وتوازن الأسعار رغم الضغوط العالمية.
وشدد النائب ياسر قدح على أن الإجراءات التي تم الإعلان عنها، مثل ترشيد استهلاك الطاقة، وتخفيض الإنفاق الحكومي، وتطبيق منظومة العمل عن بُعد يومًا أسبوعيًا، هي إجراءات احترازية مدروسة الهدف منها تقليل الفاتورة الاستيرادية للطاقة، وليس فرض أعباء جديدة على المواطنين، مؤكدًا أن الدولة تتحرك قبل تفاقم الأزمة وليس بعدها.
وأوضح النائب ياسر قدح، عضو مجلس النواب، أن تطبيق العمل عن بُعد يعكس مرونة الحكومة في استخدام أدوات حديثة لتقليل الضغط على استهلاك الوقود والطاقة، خاصة مع الحفاظ على استمرارية الخدمات وعدم التأثير على القطاعات الحيوية، إلى جانب قرار استثناء المدارس والجامعات حرصًا على انتظام العملية التعليمية وعدم الإضرار بمستقبل الطلاب.
وأكد “قدح” أن الحكومة تتعامل مع الأزمة بمنهجية واضحة تقوم على توزيع الأعباء بشكل عادل، حيث بدأت بنفسها عبر تقليص مخصصات الوقود للجهات الحكومية بنسبة 30%، وإبطاء بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، وهو ما يعكس جدية الدولة في ترشيد الإنفاق قبل مطالبة المواطن بأي دور.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات لا تستهدف التقييد، بل تهدف إلى تحقيق كفاءة أعلى في استخدام الموارد، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين عالميًا، مؤكدًا أن الدولة لن تنتظر وصول الأزمة إلى مرحلة حرجة، بل تتحرك بشكل استباقي لتفادي أي سيناريوهات صعبة.
وأضاف عضو مجلس النواب أن التجربة المصرية خلال السنوات الماضية أثبتت قدرة الدولة على إدارة الأزمات بكفاءة، سواء خلال جائحة كورونا أو الأزمات الاقتصادية العالمية، وهو ما يعزز الثقة في قدرة الحكومة على عبور هذه المرحلة الحالية بأقل خسائر ممكنة.
كما دعا النائب ياسر قدح المواطنين إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الإجراءات، باعتبار أن ترشيد الاستهلاك أصبح مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، مؤكدًا أن وعي المواطنين يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح هذه السياسات.
وشدد النائب ياسر قدح، عضو مجلس النواب، على أن الهدف الأساسي من هذه القرارات هو حماية الاقتصاد الوطني، والحفاظ على استقراره، وضمان استمرار توفير السلع والخدمات دون اضطرابات، مشددًا على أن الدولة تتحرك بخطى محسوبة لتجاوز أزمة عالمية معقدة دون أن يدفع المواطن ثمنًا مضاعفًا لتداعياتها.





