
*النائب ياسر قورة يطالب بمراجعة زيادة أسعار البنزين في ضوء المتغيرات العالمية*
*نائب برلمانية الوفد بالشيوخ: تسعير الطاقة يحتاج رؤية واضحة لحماية السوق من التضخم*
أكد المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حزب الوفد في مجلس الشيوخ، أن قرار زيادة أسعار البنزين الأخير لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد إجراء اقتصادي تقليدي، بل هو قرار يمس بصورة مباشرة حياة المواطنين اليومية ويؤثر في منظومة الأسعار داخل السوق المصري، الأمر الذي يستوجب إعادة النظر في توقيته وآثاره، خاصة في ظل ما يمر به المواطن من ضغوط معيشية متزايدة.
وأوضح قورة، في بيان له، أن الوقود يمثل عصب الحركة الاقتصادية، وأن أي زيادة في أسعاره تنعكس بشكل فوري على تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، وهو ما يضع أعباء إضافية على كاهل المواطنين، ويزيد من حدة الضغوط التضخمية في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأشار نائب رئيس برلمانية الوفد بالشيوخ، إلى أن توقيت القرار يثير تساؤلات مشروعة، خصوصًا في ظل ما تشهده الأسواق العالمية من تراجع نسبي في أسعار النفط، مؤكدًا أن هذه المتغيرات كان من الممكن أن تمنح صانع القرار مساحة أوسع لإعادة التقييم قبل اتخاذ خطوة حساسة بهذا الحجم، تمس بشكل مباشر معيشة ملايين المواطنين.
وأضاف قورة، أن إدارة ملف الطاقة تتطلب رؤية واضحة وسياسات أكثر شفافية، موضحًا أن تكرار قرارات زيادة أسعار الوقود دون وجود إطار معلن أو تصور واضح لمسار التسعير في المستقبل قد يؤدي إلى حالة من عدم اليقين داخل السوق، ويشجع بعض التجار على رفع الأسعار بصورة استباقية، ما يفاقم من الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
وشدد على ضرورة تنويع أدوات إدارة السياسات الاقتصادية في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة، مؤكدًا أن الاقتصار على رفع الأسعار كوسيلة لمعالجة التحديات الاقتصادية لا يمثل الحل الأمثل، بل يتطلب الأمر استخدام أدوات أكثر احترافية، مثل آليات التحوط في أسواق الطاقة، التي تمكن الدولة من تثبيت أسعار شراء النفط لفترات محددة وتحد من تأثير التقلبات العالمية على الاقتصاد المحلي.
واختتم قورة تصريحاته بالتأكيد على أن الإصلاح الاقتصادي يظل مسارًا ضروريًا، لكنه يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع حماية الاستقرار الاجتماعي وتخفيف الأعباء عن المواطنين، مشددًا على أن قوة أي سياسة اقتصادية تقاس بقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح واحتياجات المواطن، داعيًا إلى مراجعة قرار زيادة أسعار البنزين في ضوء المتغيرات الدولية، بما يحقق مصلحة الاقتصاد ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار المجتمع.





