Friday، 06 March 202612:17 AM
أحزاب

د. هالة القاضي: ضرورة تحول إدارة نقابة المهندسين إلى رؤية استراتيجية لضمان حقوق المهندسين ومستقبل المهنة

الخميس، 05 مارس 2026 08:35 مساءً
د. هالة القاضي: ضرورة تحول إدارة نقابة المهندسين إلى رؤية استراتيجية لضمان حقوق المهندسين ومستقبل المهنة
image-1772735724
15

أكدت أ.د. هالة القاضي، أستاذة الهندسة المدنية المشرف المشترك بكلية الهندسة جامعة القاهرة وجامعة فلوريدا أتلانتك بالولايات المتحدة الأمريكية، ونائب رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا السابق، أن نقابة المهندسين المصرية تواجه اليوم مرحلة حاسمة في تاريخها، إذ لم تعد قضية إدارة النقابة مجرد تنظيم مؤسسي أو منصب شرفي، بل أصبحت مسؤولية وطنية مباشرة مرتبطة بحقوق ملايين المهندسين المصريين ومستقبل المهنة.

 

وقالت: إن المفارقة الأساسية تكمن في أن النقابة تمتلك موارد مالية وبشرية هائلة، إلا أن كثيرًا من المهندسين لا يشعرون بأنهم يحصلون على حقوقهم الحقيقية، خصوصًا فيما يتعلق بالمعاشات والخدمات المهنية المستدامة. وأضافت: “المشكلة ليست في نقص الموارد، بل في غياب القرار والإدارة الفعّالة التي تحول الإمكانات إلى حقوق ملموسة.

 

وأوضحت هاله القاضي في تصريح لـها أن النقابة يجب أن تُدار ككيان استراتيجي، وليس كمؤسسة خدماتية أو جمعية اجتماعية، مشددة على أن التركيز على الخدمات المؤقتة والأنشطة الاجتماعية لا يكفي، وأن تطوير منظومة المعاشات وتحسين بيئة العمل وتوسيع برامج التدريب الدولي يمثل التحديات الحقيقية التي يجب معالجتها بشكل عاجل.

 

وأكدت علي أن الدمغة الهندسية تمثل موردًا ماليًا استراتيجيًا يمكن استغلاله لتعزيز المعاشات وتحقيق العدالة المهنية للمهندسين، مشيرة إلى أن تطبيق منظومة الدمغة بشكل منظم وشفاف يمكن أن يضاعف موارد النقابة دون الحاجة إلى زيادة الاشتراكات على الأعضاء، قائلة: إن المهندس يدفع طوال عمره، والدمغة ليست صدقة، بل حق ممول بالفعل، والالتزام بتطبيقها يضمن معاشًا كريمًا ويعزز كرامة المهندس”.

 

وأضافت “القاضي” أن العمل النقابي الجيد ليس مجرد منصب أو واجب رسمي، بل هو مسؤولية يومية تتطلب الالتزام والمبادرة، حيث يجب أن يكون النقابي أول من يسأل عند الأزمات وآخر من يغادر الميدان، موضحة: “النقابي هو حارس البوابة بين ظلم محتمل وعدالة منتظرة، ويبدأ معركته يوميًا من أجل تحسين بيئة العمل وتحقيق العدالة الاجتماعية للزملاء، مع الحفاظ على استمرارية المؤسسات المهنية.

 

كما أكدت على أن التحديات لا تقتصر على الإدارة العليا فقط، بل تشمل أيضًا ضعف الوعي النقابي داخل صفوف الأعضاء أنفسهم، مشددة على أن نجاح النقابة يعتمد على الوعي الجماعي للأعضاء ودعمهم المستمر للمؤسسة: “الالتفاف حول النقابة وتحويل المعركة الفردية إلى انتصار جماعي هو الطريق الوحيد لضمان حقوق المهندسين”.

 

وأوضحت أن النقابة لا تقتصر أهميتها على الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بل تمتد إلى البعد الإقليمي والدولي، حيث يلعب التأثير النقابي داخل المنظمات المهنية الدولية دورًا أساسيًا في فتح آفاق عمل جديدة للمهندسين المصريين، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى المجتمع الهندسي المحلي، مما يعزز قدرة المهندس على المنافسة عالميًا.

 

وفي ختام تصريحها، أكدت علي أن التغيير في أسلوب إدارة النقابة أصبح ضرورة وليس رفاهية، وأن استمرار العمل بالنهج القديم يمثل مخاطرة حقيقية بمستقبل المهنة: “القضية ليست نقص موارد، بل قرار وإدارة. عندما يتحول القرار إلى سياسات تنفيذية واضحة، تستطيع النقابة أن تستعيد مكانتها كمؤسسة قوية تدافع عن المهندس وتحقق له حياة مهنية كريمة ومستقبلًا يليق بما يقدمه من علم وجهد في خدمة المجتمع والتنمية”.