
أكد المهندس محمود تركي، عضو مجلس الشيوخ والمتحدث الرسمي باسم حزب النور، أن ذكرى انتصار العاشر من رمضان ستظل شاهدة على عظمة العسكرية المصرية حينما تلتف حول راية الإيمان، موضحًا أن هذا النصر لم يكن مجرد عبور جغرافي، بل كان تجسيدًا حيًا لروح “الله أكبر” التي سكنت قلوب الجنود في هذا الشهر الفضيل، وعلا بها هتافهم؛ فامتزجت عزيمة الصيام بيقين النصر، مما جعل التوفيق الإلهي حليفًا لهم في أصعب الظروف.
وأشار “تركي” إلى أن أسباب النصر في تلك الملحمة ارتكزت على مبدأ “الأخذ بالأسباب مع توجيه القلوب لرب الأرباب”؛ إذ اجتمعت دقة التخطيط العلمي مع التوكل على الله، وهي المعادلة التي جعلت من المستحيل ممكنًا، لافتًا إلى أن تاريخ المسلمين، ولا سيما في شهر رمضان، يثبت دائمًا أن القوة لا تُقاس بالعتاد وحده، بل بمدى تمسك الأمة بعقيدتها وهويتها.
وشدد على أن ما تحتاجه الدول الإسلامية اليوم للتغلب على التحديات الراهنة والتهديدات المحيطة بها، هو استعادة تلك الروح الإيمانية والوحدة الصفية، ونبذ التفرق والوهن، مؤكدًا أن العبرة من انتصارات رمضان الكبرى —من بدر إلى أكتوبر— هي أن النصر يُصنع في القلوب قبل الميدان، وأن استقلال الإرادة يبدأ من العودة إلى منهج الله، وتحقيق الاكتفاء الذاتي والقوة العلمية.
واختتم “متحدث النور” تصريحه بدعوة الشباب والأجيال الصاعدة لاستلهام دروس التضحية من أبطال العاشر من رمضان، والوعي بأن التحديات المعاصرة تتطلب نفسًا طويلًا وعملًا دؤوبًا مبنيًا على القيم الأخلاقية واليقين، سائلًا الله عز وجل أن يحفظ مصر وسائر بلاد المسلمين، وأن يعيد هذه الذكريات والأمة في رفعة وعزة وتمكين.





