
تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن تدني مستوى الخدمات الصحية ونقص الكوادر والتجهيزات الطبية بمحافظة أسوان.
وأكد النائب في طلبه أن محافظة أسوان، بشقيها البندر والمراكز، تشهد تراجعًا ملحوظًا في مستوى الرعاية الصحية، بما يمس بصورة مباشرة الحق الدستوري للمواطنين في الحصول على خدمة صحية متكاملة وآمنة، في ظل نقص شديد في الأطباء وهيئات التمريض والتجهيزات الطبية الأساسية.
مستشفى دراو نموذجًا للأزمة الصحية في أسوان
وأوضح ركابي أن مستشفى دراو المركزي، الذي يخدم ما بين 180 إلى 200 ألف مواطن من مركز دراو والقرى التابعة له، ويُعد أحد المستشفيات المحورية لتخفيف الضغط عن مستشفيات كوم أمبو وأسوان، يعاني من قصور حاد في الإمكانات الطبية والإنشائية.
وأشار إلى افتقار المستشفى لأجهزة المناظير الجراحية الحديثة، وعدم توافر جهاز رنين مغناطيسي يخدم أهالي المركز والمناطق المجاورة، فضلًا عن النقص الواضح في الأطقم الطبية والتمريض والفنيين بمختلف التخصصات، إلى جانب عدم استكمال مبنى المستشفى، الذي أُنشئ على نصف مساحة المبنى القديم فقط، ما أدى إلى ضعف الطاقة الاستيعابية وتكدس المرضى واستمرار تحويل الحالات إلى مستشفيات بعيدة.
عجز الكوادر الطبية يفاقم معاناة 1.6 مليون مواطن
ولفت النائب إلى أن الأزمة لا تقتصر على مستشفى دراو، بل تمتد إلى أغلب مستشفيات ووحدات محافظة أسوان، التي تخدم نحو 1.6 مليون نسمة على مساحة جغرافية واسعة، في ظل عجز شديد في أعداد الأطباء وهيئات التمريض والفنيين، وهو ما يؤدي إلى تكدس المرضى وتأخر تقديم الخدمة الطبية، خاصة في الحالات الحرجة.
نقص أسِرّة العناية المركزة بمستشفى الصداقة
كما تطرق طلب الإحاطة إلى معاناة مستشفى الصداقة بأسوان، الذي يخدم ما بين 800 ألف إلى مليون مواطن، ويعاني من نقص حاد في أسِرّة الرعاية المركزة، وسط احتياج فعلي لتوفير ما لا يقل عن 200 سرير عناية مركزة لمواجهة الضغط المتزايد وإنقاذ الحالات الحرجة.
تعطّل تشغيل مستشفيات جديدة يحرم آلاف المواطنين من العلاج
وأشار ركابي إلى أن تأخر استكمال وتجهيز عدد من المستشفيات، مثل مستشفى التأمين الصحي بطريق السادات، مستشفى ناصر النوبة، مستشفى أسوان الجديدة، مستشفى السباعية بإدفو، ومستشفى كوم أمبو، يحرم مئات الآلاف من المواطنين من خدمة صحية قريبة، ويؤدي إلى ضغط غير مسبوق على المستشفيات العاملة وتراجع جودة الرعاية الطبية.
إهمال الوحدات الصحية وغياب التخصصات الدقيقة
وأكد النائب أن العديد من الوحدات الصحية تعاني من الإهمال وسحب الأجهزة وغياب الكوادر الطبية، فيما توجد وحدات مغلقة بالكامل أو مبانٍ متهالكة رغم خدمتها لقطاعات سكانية كثيفة، ما يُفرغ منظومة الرعاية الصحية الأولية من مضمونها الحقيقي.
كما أوضح أن مستشفيات أسوان تفتقر إلى العديد من التخصصات الطبية المتقدمة، مثل جراحات المخ والأعصاب، قسطرة المخ والأطراف، جراحات الأطفال المتخصصة، خدمات الأورام والعلاج الإشعاعي والكيماوي والعلاج المناعي، ما يضطر المرضى للسفر خارج المحافظة في مخالفة واضحة لمبدأ العدالة في توزيع الخدمات الصحية.
أسباب عزوف الأطباء عن العمل في أسوان
ورجع ركابي جانبًا كبيرًا من أزمة نقص الكوادر الطبية إلى عدم تطبيق بدل المناطق النائية على مركز وبندر أسوان، وعدم توافر استراحات مناسبة للأطباء، فضلًا عن قصر الحافز الطبي على مدينة أبو سمبل فقط، ما خلق بيئة عمل طاردة للأطباء وزاد من العجز في التخصصات الحرجة.
مطالب عاجلة لدعم المنظومة الصحية بأسوان
وشدد النائب على أن استمرار هذا الوضع يمثل تهديدًا مباشرًا لحق المواطنين في الرعاية الصحية، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة لدعم القطاع الطبي بمحافظة أسوان، من خلال:
توفير الكوادر الطبية والتجهيزات اللازمة، واستكمال وتشغيل جميع المستشفيات المتوقفة، وإعادة تشغيل الوحدات الصحية، توفير التخصصات الطبية المتقدمة.
وطالب ركابي بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب لمناقشته واتخاذ ما يلزم من قرارات.





