
أصدر مجلس الشباب المصري تقريره الثاني حول متابعة اليوم الأول من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب 2025، مؤكداً استمرار برنامجه الوطني في رصد ومراقبة العملية الانتخابية عبر فرق احترافية مدربة تغطي 13 محافظة، جميعها تعمل بتصاريح رسمية من الهيئة الوطنية للانتخابات.
تحسن ملحوظ وتراجع للمخالفات المنظمة
وأوضح التقرير أن اليوم الأول شهد تحسناً واضحاً في الانضباط داخل اللجان الانتخابية، مع تراجع كبير في حجم المخالفات المنهجية. وأشار إلى غياب شبه كامل لملصقات الدعاية الكبيرة والدعاية المنظمة بفضل الحملات المكثفة التي نفذتها الأجهزة التنفيذية وفق تعليمات الهيئة الوطنية للانتخابات، وهو ما ساهم في تعزيز مناخ انتخابي أكثر حياداً ونزاهة.
عودة المخالفات الفردية إلى الواجهة
ورغم تراجع الانتهاكات المنظمة، رصدت فرق المتابعة عودة قوية لـ المخالفات الفردية، والتي تمثلت أبرزها في:
محاولات شراء الأصوات بطرق متنوعة تستهدف مجموعات من الناخبين في عدة دوائر.
التوجيه الانتخابي غير القانوني داخل محيط اللجان عبر مندوبي مرشحين أو عبر تأثيرات اجتماعية مباشرة.
استغلال وسائل نقل جماعية بشكل غير قانوني لنقل الناخبين لصالح مرشحين محددين.
توزيع منشورات ودعاية فردية مخالِفة لقواعد الصمت الانتخابي.
وأشار التقرير إلى أن فرق الرصد قامت بتوثيق جميع المخالفات بدقة، ورفع تقارير فورية إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، التي أبدت استجابة سريعة وفعالة للتعامل مع هذه الانتهاكات والبت في الشكاوى المقدمة.
مشاركة واسعة للمرأة والشباب وكبار السن
وأكد التقرير أن المرأة المصرية واصلت تصدرها لنسب المشاركة داخل اللجان، بينما شهد اليوم الأول حضوراً لافتاً للشباب وكبار السن، بما يعكس ارتفاع الوعي السياسي والحقوقي ورغبة المجتمع في دعم مبادئ الديمقراطية والمشاركة الشعبية.
وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان:
“رصدنا اليوم تقدماً واضحاً في التزام العملية الانتخابية بالمعايير الحقوقية، خاصة في تراجع المخالفات المنظمة، إلا أن عودة الانتهاكات الفردية مثل شراء الأصوات والتوجيه غير المشروع ما تزال تمثل تحدياً حقيقياً.”
وأضاف أن مجلس الشباب المصري مستمر في تعزيز دور المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات، والضغط من أجل الالتزام بتطبيق القانون وحماية حق المواطن في تصويت حر ونزيه. وأكد أن المجلس يعمل وفق منهجيات مهنية دقيقة، عبر فرق ميدانية مدربة وغرف عمليات مركزية وفرعية، لضمان سلامة المسار الانتخابي ودعم ثقافة المشاركة السياسية في مصر.





