
منذ اندلاع العدوان الإسرائيلي على غزة واصلت إسرائيل محاولاتها للتلاعب بالرأي العام الدولي مدعية أنها تمارس حق الدفاع عن النفس، في حين ترتكب جريمة إبادة جماعية بوسائل الحصار والقصف والتجويع. تنكر إسرائيل مسؤوليتها عن الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في غزة.
في الوقت الذي كان من المفترض أن ينصب الجهد المصري والعربي على فضح هذه الجرائم، التي شهد بها العالم أجمع بشعوبه الحرة وكثير من السياسيين والأكاديميين والفنانين ، انزلقت بعض الأطراف إلى ترديد السردية الإسرائيلية وتحويل الأنظار إلى مصر باتهامات لا أساس لها بالمشاركة في الحصار. غير أن الحقائق واضحة: الشاحنات المكدسة على معبر رفح تنتظر وقف القصف للدخول، والدور المصري في الوساطة لوقف العدوان شهد به العالم أجمع.
إن وضع الأقفال على السفارات المصرية لا يعتبر بأي حال من الأحوال وسيلة للتعبير عن الرأي، وإنما هو فعل مدان يتعارض مع القوانين والأعراف الدبلوماسية.
إننا في حزب التقدم، نرفض مثل هذه التصرفات ونطالب وزارة الخارجية المصرية بالاحتجاج الرسمي وسلوك المسارات القانونية في الدول التي جرى فيها هذا الاعتداء، والتأكيد على أن حماية سفاراتنا مسؤولية مشتركة، وعلى الدول المضيفة الالتزام بواجبها في حماية البعثات الدبلوماسية.
قدمت مصر منذ اندلاع العدوان أكثر من 550 ألف طن من المساعدات، أي ما يقارب 70% من إجمالي المساعدات الإنسانية الواصلة إلى قطاع غزة.
بين يوليو وأغسطس 2025 فقط، أدخلت مصر 1,288 شاحنة مساعدات، فيما تنتظر أكثر من 5,000 شاحنة الدخول من الجانب المصري.
نفذت مصر 168 عملية إسقاط جوي بلغ مجموعها 3,730 طنًا من المساعدات، كما استقبل مطار العريش أكثر من 27 ألف طن عبر أكثر من 1,000 رحلة شحن.
أمنت مصر دخول 209 سيارات إسعاف منذ نوفمبر 2023 وحتى يوليو 2025، واستقبلت 18,560 مصابًا فلسطينيًا وذويهم في 172 مستشفى مصريًا، حيث أُجريت أكثر من 91 ألف فحص وعملية جراحية.
شارك أكثر من 35 ألف متطوع مصري في جهود إيصال المساعدات.
إن المعركة الحقيقية اليوم هي في مواجهة الاحتلال وعدوانه، وليست في تشتيت الأنظار أو في ترديد السرديات الكاذبة. مصر كانت وستظل سندًا للقضية الفلسطينية ومدافعًا عن حقوق شعبها





