
ضج العالم منذ عدة أيام بتريند جديد يسمى «لابوبو» واللابوبو هي عبارة عن دمية لعبة، تتميز بشكلها المرعب واسنانها الحادة وملامحها الغاضبة، وسرعان ما تحول هذا الترند في وقتٍ قياسي إلى هوس عالمي، وتفاعل معها جميع رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع، في مختلف الأعمار بل أن إقبال الكبار على شراءها أكتر من الصغار خاصة المشاهير والنجوم حول العالم، فما قصة هذه الدمية؟ وما سبب هذا الهوس العالمي بها؟ وما البعد النفسي لها على المهووسين بها؟
بداية ظهور اللابوبو – The Monsters
ظهرت اللابوبو لأول مرة عام 2015 ضمن سلسلة القصص المصورة The Monsters من ابتكار الفنان كاسينغ لونغ، الذي استلهم شخصياته من الأساطير الإسكندنافية، وفي قلب هذه القبيلة الغريبة من الوحوش، كانت لابوبو القزمة ذات الآذان الطويلة والأسنان التسعة الحادة وفي عام 2019، تعاون لونغ مع شركة الألعاب الصينية “Pop Mart” لإنتاج دمى لابوبو ضمن صناديق مغلقة.

أسباب الهوس بهذه الدمية
الدعاية التي استخدمتها الشركه هي السبب في زيادة الهوس بهذه الألعاب، وطريقة بيعها بنظام “الصندوق الأعمى”، فعند شراء الدميه لا تعرف أي دمية ستحصل عليها حتى تفتح العلبة، وهذا جعل جامعي لابوبو مستعدين لإنفاق المئات وربما الآلاف ليحصلوا علي الشخصية النادرة منها أو ما تليق علي شخصيتهم، فضلا عن تهافت الفتيات والمشاهير علي اقتناءها وعروض الموضة التي تشبكها في شنط العارضات ونجوم الغناء والسينما يستخدمونها .

التأثير النفسي على المهووسين بها
قال الدكتور فتحي سويلم، دكتور علم النفس، أن الدمية تمثل خطرًا علي المجتمع بشكل عام وعلى الاطفال والفتيات بشكل خاص لأنها تحتوي علي مفردات من الطاقة السلبية من أسنان حادة ومدببة وعينان كبيرة مستوحاة من شكل الوحوش، فيما المتعارف عليه عند الأطفال بطبيعه الفطرة السوية حب الألعاب اللطيفه المتبسمة والخوف من ملاح الالعاب الوحشية، فالدمية بلا ملامح جمال، بل يمكن القول إنها قبيحة ومزعجة بصريًا فليس من الصحة النفسية للأطفال التعلق بشكل دمية مرعب، أو تعويدهم على رموز غامضة ووجوه غريبة، وقد يؤثر على سلوكياتهم وأفكارهم في تمييز الجميل من القبيح ويصبح القبيح هو الأجمل..بل إن سمات الدمية الحاده قد تنعكس عن صدور تصرفات عنيفه من الأطفال وعصبية وعدائية.
سحر الفودو والسحر الأسود
وقد علق العديد من رواد التواصل الاجتماعي عن هذه الدمية أنها تشبه الدمى التي يستخدمها السحرة في سحر الفودو والسحر الأسود، من حيث الملامح الممسوحة، العيون الغريبة، وكلها رموز بتظهر في ثقافات معينة، وخصوصًا في أدوات السحر الأسود.

وسحر الفودو هو نوع من أنواع السحر المنتشر في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، وبيعتمد على دمى بيتم تمثيل الأشخاص من خلالها، وبيُعتقد إن أي ضرر للدمية بينعكس على الشخص الحقيقي، وبيُستخدم في أعمال الأذى والتعذيب، وفي حالات نادرة للتحكم في الإرادة والمشاعر.
كما أن هناك العديد من الأفلام التي تحدثت عن هذا النوع من السحر واستخدام فكرة العرائس المسكونة زي dead silence و the boy و dolly dearest
وطبعا اشهرهم سلسلة افلام تشاكي.

ويبقى السؤال لماذا تعود الدميه اللابوبو بعد هذه السنين مرة أخرى وتكتسح العالم ومن المتحكم في ظهور التريندات والتأثير في العالم .






