
أعلنت شركة “غوغل” عزمها تعديل أسماء بعض المعالم الجغرافية على خدمتها للخرائط داخل الولايات المتحدة، تنفيذاً لأوامر تنفيذية أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وتشمل التعديلات المقترحة إعادة تسمية “خليج المكسيك” ليصبح “خليج أميركا”، واستبدال اسم “دينالي”، أعلى قمة في أميركا الشمالية، بـ”جبل ماكينلي”.
التعديلات قائمة على مصادر حكومية
أكد متحدث باسم “غوغل”، الاثنين، أن الشركة تعتمد في تغيير أسماء المواقع الجغرافية على التحديثات الصادرة عن مصادر حكومية رسمية، مثل نظام معلومات الأسماء الجغرافية الأميركي (GNIS).
كما أوضحت الشركة أن المستخدمين خارج الولايات المتحدة سيظلون قادرين على رؤية الأسماء الأصلية إلى جانب الأسماء الجديدة، بما يتماشى مع سياسات “غوغل” للمواقع المتنازع عليها.
غضب السكان الأصليين
قرار إعادة تسمية دينالي بـ”جبل ماكينلي” أثار غضب جماعات السكان الأصليين في ألاسكا، حيث يعتبر اسم “دينالي” جزءاً من تراثهم الثقافي والتاريخي.
وكان الرئيس السابق باراك أوباما قد أعاد الاسم إلى “دينالي” في عام 2015 احتراماً لرغبات السكان الأصليين، مما يجعل خطوة ترمب مثار جدل وانقسام.
تغيير اسم خليج المكسيك
تغيير اسم خليج المكسيك إلى “خليج أميركا” تسبب في موجة استياء داخل المكسيك.
وانتقدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم القرار ووصفته بأنه محاولة لطمس الهوية الجغرافية التاريخية.
وفي رد رمزي، اقترحت تسمية الولايات المتحدة بـ”أميركا المكسيكية”، مستشهدة بخريطة تاريخية من القرن السابع عشر تُظهر جزءاً كبيراً من أميركا الشمالية تحت هذا الاسم.
أبعاد سياسية واقتصادية
يرى ترمب أن خليج المكسيك يمثل “جزءاً لا يُمحى من أميركا”، مشيراً إلى أهميته الاقتصادية كمصدر رئيسي لإنتاج النفط ومصايد الأسماك، فضلاً عن كونه وجهة سياحية وترفيهية للأميركيين.
وبدأ بالفعل استخدام الاسم الجديد في تصريحات رسمية، مثل بيانات خفر السواحل الأميركيين وكلمات حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس.
أما إعادة تسمية جبل دينالي بـ”جبل ماكينلي”، فقد بررها ترمب بأنها جزء من جهوده لإعادة إحياء الهوية التاريخية للمعالم الأميركية.
استمرار الجدل
بينما تحاول إدارة ترمب المضي قدمًا في هذه التغييرات، يصف معارضون هذه الخطوات بأنها مثيرة للانقسام وغير ضرورية، مع تداعيات دبلوماسية وثقافية محتملة.
كما تعد هذه التعديلات سبباً متزايداً للتوتر بين الولايات المتحدة والمكسيك، مع تأثيرات تمتد إلى النقاش الداخلي حول احترام التراث الثقافي للسكان الأصليين.





