الجمعة، 6 نوفمبر 20266:01 مساءً
الرئيسية

إيهاب منصور من مؤتمر «المصري الديمقراطي»: عارضنا سياسات الإنفاق الحكومي وقدمنا بدائل لإعادة توجيه موارد الدولة

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 04:34 مساءً
إيهاب منصور من مؤتمر «المصري الديمقراطي»: عارضنا سياسات الإنفاق الحكومي وقدمنا بدائل لإعادة توجيه موارد الدولة
النائب ايهاب منصور
15

كشف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب والقيادي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن ملامح التجربة البرلمانية للحزب خلال الفصل التشريعي الثاني، مؤكدا أن نواب الحزب تبنوا نهجا يقوم على ممارسة رقابة برلمانية فاعلة، ومواجهة التشريعات والسياسات محل الخلاف بأدوات دستورية ومقترحات بديلة، وليس الاكتفاء بتسجيل الاعتراضات أو اتخاذ مواقف احتجاجية.

 

وخلال كلمته بالمؤتمر العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، اليوم الجمعة، أوضح منصور أن التجربة البرلمانية للحزب، التي شارك فيها 7 نواب بمجلس النواب، اتسمت بالالتزام الجماعي بالرؤية السياسية والقرارات الحزبية، مشيرا إلى أن التنسيق بين أعضاء الهيئة البرلمانية والقيادات التنظيمية ساعد في بناء موقف موحد إزاء القضايا والتشريعات المطروحة على المجلس.

 

وأشار إلى أن نواب الحزب حققوا حضورا ملحوظا في المناقشات البرلمانية، بلغ 941 مداخلة ومشاركة، تناولت مختلف الملفات التشريعية والرقابية، لافتا إلى أن هذا النشاط لم يكن مجرد حضور إجرائي داخل الجلسات، بل استهدف التأثير في مسار التشريع ومناقشة السياسات العامة من منظور يعبر عن أولويات المواطنين.

 

وفي سياق تقييمه لتجربة الحزب، أوضح أن التواصل مع المواطنين كان أحد المحددات الرئيسية لتحركات النواب، إذ جرى التعامل مع الملفات البرلمانية باعتبارها امتداداً مباشرا للمشكلات التي تواجه الشارع، وهو ما انعكس على الاهتمام بقضايا الصحة والتعليم والإسكان والتصالح والعمل، إلى جانب الملفات الاقتصادية والخدمية.

 

وانتقل منصور إلى ملف السياسات المالية، موضحًا أن اعتراض الحزب على الموازنات العامة لم ينطلق من موقف سياسي رافض للحكومة في حد ذاته، وإنما من خلاف جوهري بشأن فلسفة توزيع الإنفاق العام، ومدى توجيه الموارد إلى القطاعات القادرة على تحقيق التنمية وتحسين جودة حياة المواطنين.

 

وأكد أن الحزب تقدم بمقترحات وتعديلات على الخطة والموازنة العامة، مطالبا بإعادة ترتيب بنود الإنفاق لصالح التعليم والصحة والزراعة والصناعة، بما يعزز الاستثمار في رأس المال البشري والقطاعات الإنتاجية، بدلا من استمرار تخصيص الموارد وفق أولويات لا تتوافق، من وجهة نظره، مع متطلبات المرحلة.

 

وفيما يتعلق بالملف التشريعي، أشار إلى أن الحزب اتخذ موقفا موحدا برفض قانون الإجراءات الجنائية، كما تمسك برفض الموازنات العامة والحسابات الختامية على مدار الفترة من 2016 حتى 2026، انطلاقًا من اعتراضاته على توجهات الإنفاق وأولويات السياسة المالية للدولة.

 

وأضاف أن بعض الرؤى والتعديلات التي طرحها نواب الحزب لم تحظ بالقبول عند تقديمها، إلا أن الحكومة عادت لاحقًا إلى تبني بعض الأفكار التي سبق طرحها، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، أهمية استمرار العمل الرقابي والتشريعي حتى وإن لم تسفر المناقشات عن نتائج فورية.

 

وأكد أن قوة أي تجربة معارضة تقاس بقدرتها على تقديم مشروع سياسي وبدائل قابلة للتنفيذ، وليس بحجم الانتقادات التي توجهها، مشددا على أهمية تطوير الأداء البرلماني للحزب وتعزيز ارتباطه بالقواعد الشعبية، بما يضمن تحويل مطالب المواطنين إلى أدوات ضغط ومبادرات تشريعية ورقابية مؤثرة.