الجمعة، 6 نوفمبر 20266:05 مساءً
أحزاب

باسم كامل: الانتماء الحزبي لا يرتبط بالمناصب.. وسندعم القيادة الجديدة حفاظًا على وحدة الصف

الجمعة، 06 نوفمبر 2026 04:30 مساءً
باسم كامل: الانتماء الحزبي لا يرتبط بالمناصب.. وسندعم القيادة الجديدة حفاظًا على وحدة الصف
النائب باسم كامل
15

أكد النائب باسم كامل، عضو مجلس الشيوخ والأمين العام للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن قوة الحزب الحقيقية لا تُقاس بمواقع قياداته أو حجم تمثيله في المؤسسات السياسية فحسب، وإنما بمدى امتداد قواعده التنظيمية في المحافظات وقدرتها على التفاعل مع المواطنين والتعبير عن قضاياهم، مشددا على أن بناء حزب سياسي قوي يبدأ من القاعدة الجماهيرية، وأن الحضور الفعلي في الشارع هو المعيار الأهم لقياس تأثير الأحزاب ومصداقيتها.

 

وأوضح كامل، خلال كلمته بالمؤتمر العام للحزب، أن مسيرة المصري الديمقراطي الاجتماعي منذ تأسيسه عام 2011 تمثل تجربة ممتدة من العمل السياسي والتنظيمي، شهدت تعاقبا للمسؤوليات وتطورا في الهياكل المؤسسية، لافتا إلى أنه كان حاضرا في مراحل تأسيس الحزب، بداية من المشاركة في لجنة التسيير، ثم المكتب التنفيذي، مرورا بمنصب النائب الأول لرئيس الحزب خلال فترة تولي فريد زهران رئاسته، وصولا إلى مسؤوليته عن الأمانة العامة على مدار السنوات الأربع والنصف الماضية.

 

واستعاد الأمين العام محطات من تجربته في العمل مع فريد زهران، مشيرا إلى أن العلاقة السياسية والتنظيمية التي جمعتهما امتدت لنحو عشر سنوات ونصف، وشهدت اختلافات في وجهات النظر وتباينات في تقدير بعض الملفات، إلا أن القدرة على إدارة الخلاف والاحتكام إلى الأطر المؤسسية حالت دون تحول هذه الاختلافات إلى عائق أمام استمرار العمل الحزبي.

 

وأضاف أن التجربة أثبتت أهمية وجود مؤسسات تنظيمية قادرة على استيعاب تعدد الرؤى وإدارة التباينات، موضحا أن الهيئة العليا والمكتب السياسي والمؤتمر العام مثلت مساحات للحوار وصناعة القرار، بما عزز مبدأ العمل الجماعي ورسخ الفصل بين المؤسسة والأشخاص، باعتبار أن استقرار الأحزاب يرتبط بفاعلية مؤسساتها واحترام قواعدها الداخلية.

 

وفي هذا السياق، أعرب كامل عن تقديره لفريد زهران، بمناسبة انتهاء فترة رئاسته للحزب وتسليم المسؤولية إلى قيادة جديدة، مشيدا بدوره السياسي والتنظيمي وما قدمه خلال سنوات قيادته، واصفا إياه بأنه أحد أبرز السياسيين في مصر خلال الفترة الأخيرة، ومؤكدا أن المرحلة التي قاد فيها الحزب تمثل محطة مهمة في مسيرته.

 

وعن مستقبل الحزب والقيادة الجديدة، أعلن باسم كامل دعمه لأحمد فوزي لتولي رئاسة الحزب، مؤكدا أن مساندته تنطلق من الالتزام بالكيان الحزبي واحترام مؤسساته، وليس من اعتبارات شخصية أو علاقات صداقة، مشيرا إلى أن وحدة الصف التنظيمي تقتضي الالتفاف حول القيادة التي تتولى المسؤولية والعمل على إنجاح مهمتها.

 

وشدد على أن قيمة العضو داخل الحزب لا ترتبط بالمنصب الذي يشغله أو الموقع الذي يتولاه، وإنما بمدى التزامه بمبادئ التنظيم واستمراره في العمل من أجل أهدافه، مؤكدًا أن المسؤولية الحزبية تفرض على الجميع دعم المؤسسة وقياداتها، والمشاركة في تطوير أدائها، بما يضمن انتقالًا منظمًا للمسؤولية واستمرار المسار السياسي والتنظيمي للحزب.

 

كما رحب بانضمام نحو 4500 عضو جديد إلى الحزب خلال الفترة الأخيرة، معتبرا أن هذه الزيادة تمثل رصيدا تنظيميا مهما وفرصة لتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتعزيز قدرة الحزب على الانتشار والتواصل مع مختلف الفئات والقطاعات المجتمعية، مشددًا على ضرورة تحويل هذا التوسع العددي إلى مشاركة حقيقية وفاعلة في العمل الحزبي.

 

وأكد أن الرهان الأساسي أمام الحزب في المرحلة المقبلة يتمثل في تعزيز وجوده بالمحافظات، وتمكين كوادره المحلية، وتفعيل دور الأعضاء في التواصل المباشر مع المواطنين، معتبرا أن امتلاك قواعد تنظيمية نشطة وقادرة على العمل الميداني هو الضمان الحقيقي لبناء حزب مؤثر، وأن قوة «المصري الديمقراطي الاجتماعي» تنبع من أعضائه وانتشاره على الأرض، وليس من قياداته المركزية وحدها.