
في خطوة تستهدف فتح نقاش جاد حول مستقبل مشاركة الشباب في الحياة العامة، يستعد مجلس الشباب المصري لتنظيم «منتدى الشباب والشأن العام 2026»، تحت شعار «من الحوار إلى التأثير»، بمشاركة نخبة من القيادات السياسية والبرلمانية والحقوقية والنقابية والأكاديمية والإعلامية، إلى جانب شخصيات عامة وخبراء في مجالات العمل المجتمعي والمؤسسي.
ويطرح المنتدى قضية تتجاوز النقاش التقليدي حول أهمية تمكين الشباب، لتنتقل إلى بحث الآليات العملية لتحويل المشاركة من مجرد إبداء الرأي إلى الإسهام الفعلي في مناقشة السياسات العامة، والتفاعل مع المؤسسات الوطنية، وبناء شراكات مؤسسية قادرة على الاستجابة لقضايا المجتمع واحتياجاته.
ويعكس تنوع المشاركين تعدد زوايا النقاش التي يستهدفها المنتدى، حيث يشارك الأستاذ عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والدكتور إيهاب عبد الأحد جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، والنائب محمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، والدكتور أيمن عبد الوهاب، رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والدكتور محمد الباز، رئيس مجلس الإدارة ورئيس تحرير جريدة الدستور، والأستاذ الدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر لشؤون التعليم والطلاب.
كما تضم قائمة المشاركين المستشار أحمد النجار، رئيس محكمة الاستئناف الأسبق، والأستاذة مها أبو بكر، المحامية وعضو لجنة كتابة الدستور، والأستاذ طارق العوضي، عضو لجنة العفو الرئاسي، والدكتور طارق رحمي، محافظ الغربية الأسبق، واللواء رضا فرحات، محافظ الإسكندرية والغربية الأسبق، واللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس مجلس الوزراء الأسبق.
ومن القيادات الحزبية، يشارك النائب تيسير مطر، رئيس حزب إرادة جيل، والأستاذ مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، والأستاذ رضا صقر، رئيس حزب الاتحاد، إلى جانب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، من بينهم النائبة أميرة صادق، والنائبة سوزي سمير، والنائبة أميرة تواضروس، والنائبة ميرال الهريدي، والنائب ياسر قورة، والنائب علاء عبد النبي، والنائبة هبة مكرم شاروبيم، والنائب عاطف المغاوري، والنائب أحمد بلال البرلسي.
كما يشارك الإعلامي علاء بسيوني ضمن نخبة الشخصيات المشاركة في فعاليات المنتدى.
ثلاث جلسات تناقش المشاركة والشراكة ومستقبل العمل المؤسسي
تنتظم مناقشات المنتدى عبر ثلاثة محاور رئيسية، تبدأ بجلسة «من الحوار إلى التأثير.. الشباب شريك في صناعة السياسات العامة»، التي تناقش آليات تعزيز مشاركة الشباب في الشأن العام، وتطوير دورهم في مناقشة الأولويات العامة والإسهام في صياغة السياسات.
وتتناول الجلسة الثانية «النقابات والمجتمع المدني.. شراكات مؤسسية تصنع التنمية»، فرص التعاون بين المؤسسات النقابية ومنظمات المجتمع المدني، ودور الشراكات المؤسسية في دعم جهود التنمية والاستجابة للاحتياجات المجتمعية.
أما الجلسة الثالثة، فتحمل عنوان «من رحم الحوار إلى العمل المؤسسي.. عشر سنوات من التجربة وآفاق المستقبل»، وتستعرض تجربة مجلس الشباب المصري على مدار عقد من العمل، وما راكمته من خبرات في مجالات العمل الشبابي والمجتمعي، إلى جانب مناقشة آفاق تطوير العمل المؤسسي خلال المرحلة المقبلة.
ومن المقرر أن يشهد المنتدى توقيع بروتوكول تعاون بين مجلس الشباب المصري والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، بهدف فتح آفاق أوسع للتعاون المشترك، وتطوير مجالات العمل المؤسسي، وتعزيز الشراكة بين الجانبين في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
عشر سنوات من التجربة.. وآفاق جديدة للتأثير
وتكتسب دورة هذا العام أهمية خاصة لتزامنها مع مرور عشر سنوات على تأسيس مجلس الشباب المصري، وهي مناسبة تمثل فرصة لتقييم تجربة ممتدة في العمل الشبابي والمجتمعي، واستعراض ما تحقق خلالها من خبرات، واستشراف مسارات جديدة لتعزيز مشاركة الشباب وتوسيع نطاق الشراكة مع المؤسسات الوطنية.
ولا تنحصر أهمية المنتدى في تعدد الشخصيات المشاركة أو تنوع المؤسسات الممثلة، وإنما تمتد إلى طبيعة القضية التي يضعها على طاولة النقاش: كيف ننتقل من الحوار إلى المشاركة الفاعلة، ومن الأفكار إلى المبادرات، ومن المشاركة المجتمعية إلى عمل مؤسسي ينعكس أثره على حياة المواطنين؟
ومن هذا المنطلق، يأتي شعار «من الحوار إلى التأثير» تعبيرًا عن جوهر المنتدى ورسالته؛ فالمشاركة الفاعلة لا تقف عند حدود الحوار، بل تنطلق منه نحو العمل والشراكة والمساهمة في صناعة السياسات العامة، وصولًا إلى تحقيق أثر ملموس ومستدام في المجتمع.





