
أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، ورئيس حزب «المصريين»، أن تعديل قانون تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية يمثل خطوة مهمة على طريق ترسيخ مبدأ الوفاء الوطني، وتجسيدًا واضحًا لحرص الدولة المصرية على صون حقوق من قدموا أرواحهم وصحتهم فداءً للوطن، وتوفير أوجه الرعاية والحماية اللازمة لأسرهم وذويهم، تقديرًا لما تحملوه من تضحيات في سبيل الحفاظ على أمن مصر واستقرارها.
وأوضح «أبو العطا»، في بيان، أن تكريم الشهداء والمصابين ليس مجرد استحقاق قانوني أو إجراء إداري، وإنما هو التزام وطني وأخلاقي يعبر عن تقدير المجتمع بأكمله لتضحيات أبنائه الذين واجهوا المخاطر والتحديات دفاعًا عن مقدرات الدولة وسلامة أراضيها، مشيرًا إلى أن تطوير التشريعات المنظمة لهذه الحقوق يعكس إدراكًا لأهمية مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وضمان أن تظل مظلة الرعاية متناسبة مع احتياجات المستفيدين وظروفهم المعيشية.
وأضاف رئيس حزب «المصريين»، أن أهمية تعديل القانون تنبع من كونه يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه أسر الشهداء والمصابين والمفقودين، ويؤكد أن التضحيات الوطنية لا تسقط بالتقادم، وأن الدولة التي يحميها أبناؤها لا يمكن أن تتخلى عن مسؤوليتها تجاههم أو تجاه أسرهم.
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن التشريعات المتعلقة برعاية هذه الفئات يجب أن تتسم بالاستدامة والمرونة والقدرة على الاستجابة للاحتياجات المتجددة، بما يضمن وصول الحقوق إلى مستحقيها بصورة واضحة ومنظمة، ويعزز كفاءة منظومة الخدمات المقدمة لهم، سواء على مستوى الرعاية الاجتماعية أو الصحية أو التعليمية أو غيرها من أوجه الدعم التي تكفل لهم حياة كريمة.
وأشار إلى أن رعاية أسر الشهداء والمصابين تمثل أحد المعايير المهمة لقياس قوة التماسك الوطني، فالدولة لا تكتفي بتقدير من ضحوا من أجلها بالكلمات، بل تترجم هذا التقدير إلى سياسات وتشريعات وإجراءات ملموسة تضمن حماية أسرهم ومساندتهم، وتخفيف الأعباء التي قد تواجههم، بما يحفظ كرامتهم ويعزز شعورهم بالأمان والاستقرار.
ولفت إلى أن الاهتمام بمصابي العمليات الحربية والإرهابية لا يقل أهمية عن تكريم الشهداء، فهم قدموا من صحتهم وسلامتهم ثمنًا للدفاع عن الوطن، ويستحقون منظومة متكاملة من الرعاية والتأهيل والدعم، بما يساعدهم على تجاوز آثار الإصابات ومواصلة حياتهم بصورة كريمة، ويؤكد أن المجتمع يقف إلى جوارهم تقديرًا لما قدموه.
وأكد أن هذا التوجه يحمل رسالة مهمة للأجيال الجديدة، مفادها أن الانتماء الوطني ليس مجرد شعارات، وإنما مسؤولية ومشاركة وتضحية، وأن الحفاظ على ذاكرة الوطن وتقدير أبطاله يمثلان جزءًا أصيلًا من بناء الوعي الوطني لدى الشباب.
وأضاف رئيس حزب «المصريين»، أن الأحزاب والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني مطالبة بدورها في نشر ثقافة الوفاء والتقدير، وتعريف الأجيال الجديدة بحجم التضحيات التي بذلتها القوات المسلحة والشرطة وكل من واجهوا الإرهاب والتهديدات التي استهدفت أمن الدولة المصرية.
واختتم النائب حسين أبو العطا بالتأكيد على أن قوة الدولة لا تقاس فقط بقدراتها الاقتصادية والعسكرية، وإنما أيضًا بمدى وفائها لأبنائها الذين دافعوا عنها، معتبرًا أن تطوير قانون تكريم الشهداء والمصابين يمثل استثمارًا في قيم الانتماء والعدالة الاجتماعية والتماسك الوطني، ورسالة واضحة بأن مصر لا تنسى أبناءها، وأن تضحياتهم ستظل حاضرة في وجدان الدولة والمجتمع، ومحفورة في ذاكرة الأجيال القادمة.





