
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن موافقة مجلس النواب على تفويض فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ ما يلزم من إجراءات لدعم المملكة العربية السعودية والدفاع عن أراضيها وسيادتها ومقدساتها ضد أي اعتداءات خارجية، تعكس إدراك الدولة المصرية لخطورة المرحلة الراهنة، وضرورة التعامل مع التحديات الإقليمية برؤية استراتيجية تجمع بين حماية الأمن القومي العربي ومنع اتساع دائرة الصراع.
وقال «صبور » إن القرار يحمل دلالة مهمة تتجاوز حدود المساندة السياسية، إذ يؤكد أن أمن الدول العربية مترابط، وأن أي تهديد تتعرض له إحدى دول المنطقة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن انعكاساته على بقية الدول، خاصة في ظل التشابك بين الاعتبارات الأمنية والاقتصادية وحركة التجارة الدولية وأمن الطاقة والملاحة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والتنسيق والمصالح المشتركة، وهو ما يجعل استمرار التشاور بين القاهرة والرياض ضرورة للتعامل مع المتغيرات الإقليمية، والحفاظ على استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز آليات العمل العربي المشترك، بما يتيح للدول العربية حماية سيادتها ومقدرات شعوبها في مواجهة التهديدات الخارجية.
وشدد «صبور» على أن تأكيد التنسيق بين مصر والسعودية بشأن الإجراءات اللازمة للدعم يمثل عنصرًا أساسيًا في تحديد طبيعة التحرك وأولوياته، بما يتناسب مع تطورات الموقف واحتياجاته، مؤكدًا أن قوة العلاقات بين البلدين تمنحهما قدرة أكبر على التشاور وتنسيق المواقف تجاه التحديات المشتركة.
وأشار «صبور » إلى أن الحفاظ على استقرار المنطقة لا يرتبط بالاعتبارات الأمنية وحدها، بل يمتد إلى حماية المصالح الاقتصادية للدول العربية، في ظل ما قد تفرضه الصراعات الممتدة من ضغوط على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وتكاليف النقل والطاقة، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة على مناخ الاستثمار وثقة الأسواق.
وأكد أن التحرك لحماية الأمن القومي يجب أن يسير بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد وتسوية النزاعات، موضحًا أن الردع الدفاعي واحترام سيادة الدول والتمسك بالحلول السياسية مسارات متكاملة تستهدف منع تفاقم الأزمات والحفاظ على أمن الشعوب ومقدراتها.
وشدد النائب أحمد صبور على أن التحدي الحقيقي أمام الدول العربية يتمثل في تحويل الروابط التاريخية والمصالح المشتركة إلى آليات مستدامة للتنسيق والتعاون، بما يعزز قدرتها على مواجهة الأزمات، ويحافظ على استقرار المنطقة، ويؤكد أن التضامن العربي الفاعل يقوم على وضوح المواقف وتكامل الجهود والتعامل المسؤول مع المتغيرات الإقليمية.





