الاثنين، 26 أكتوبر 20266:58 مساءً
أحزاب

الدكتور مصطفى خليل: التنسيق الدفاعي بين القاهرة والرياض يعزز أمن المنطقة العربية ويحمي مقدرات الشعوب

الإثنين، 26 أكتوبر 2026 05:33 مساءً
الدكتور مصطفى خليل: التنسيق الدفاعي بين القاهرة والرياض يعزز أمن المنطقة العربية ويحمي مقدرات الشعوب
الدكتور مصطفى خليل
15

أكد الدكتور مصطفى خليل نائب رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة للتنمية السياسية بحزب الإصلاح والنهضة، أن موافقة البرلمان المصري على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لمساندة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن سيادتها ومقدساتها وأمنها القومي، خطوة غاية في الأهمية ومرحلة جديدة من التنسيق الدفاعي بين القاهرة والرياض، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة، وما تفرضه من تحديات تتجاوز حدود الدول لتشمل أمن الملاحة البحرية، واستقرار أسواق الطاقة، وحركة التجارة الدولية، ومصالح الشعوب العربية.

 

وأضاف الدكتور مصطفى خليل، أن هذه الخطوة تكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الإجراءات التي يتيحها التفويض، حيث تنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب أو يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.

 

وأوضح نائب رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة للتنمية السياسية بحزب الإصلاح والنهضة، أن الأمن القومي السعودي يمثل أحد الملفات المهمة في معادلة الأمن القومي العربي، نظرًا للمكانة السياسية والاقتصادية والدينية للمملكة، فضلاً عن موقعها الجغرافي المطل على الخليج العربي والبحر الأحمر، وقربها من الممرات البحرية التي تشكل شرايين رئيسية للتجارة العالمية، وتستند العلاقات المصرية السعودية إلى روابط تاريخية ومصالح استراتيجية متشابكة، تشمل التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية، والعمل على حماية استقرار المنطقة من تداعيات الصراعات المسلحة.

 

وأشار الدكتور مصطفى خليل، إلى أن مساندة السعودية لا تقتصر آثارها المحتملة على العلاقات الثنائية، بل تمتد إلى أمن البحر الأحمر، وحركة السفن التجارية، وإمدادات الطاقة، واستقرار الأسواق، وهي ملفات تؤثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الاقتصاد المصري، كما أن التعاون الدفاعي بين البلدين قد يشمل بحسب طبيعة التفاهمات والقرارات الرسمية، تبادل المعلومات والخبرات، والتنسيق في مجالات حماية المنشآت الحيوية وتأمين الملاحة، إلى جانب أشكال أخرى من المساندة التي يحددها الطرفان وفقًا لاحتياجاتهما والتطورات الميدانية.

 

وأوضح نائب رئيس الهيئة الاستشارية المتخصصة للتنمية السياسية بحزب الإصلاح والنهضة، أن أهمية القرار المصري تتجاوز حدود التضامن السياسي والعسكري مع المملكة العربية السعودية، لتصل إلى حماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المرتبطة بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فالممرات البحرية في هذه المنطقة تمثل جزءًا مهمًا من حركة التجارة الدولية، كما ترتبط بصورة مباشرة بمصالح مصر في قناة السويس، التي تتأثر إيراداتها بمستويات الملاحة البحرية والأوضاع الأمنية في المنطقة.