
أكد الدكتور رامي لبيب علم الدين، ممثل الجالية المصرية في مملكة البحرين وعضو الاتحاد العالمي للمواطن المصري في الخارج، أن موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء على تفويض رئيس الجمهورية باتخاذ ما يلزم، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، للدفاع عن أراضيها، تعكس موقفًا مصريًا راسخًا تجاه أمن المملكة ودول الخليج، وتؤكد أن مصر، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، لا تتخلى عن أشقائها في مواجهة أي تهديد يمس سيادتهم وأمنهم واستقرارهم.
وقال علم الدين: «نحن والخليج في خندق واحد، وأمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج ليس شأنًا منفصلًا عن الأمن القومي العربي، بل هو جزء أصيل منه، وما تتعرض له أي دولة عربية من تهديد هو تهديد لمنظومة الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها».
وأضاف أن التفويض البرلماني يمثل رسالة واضحة بأن مصر تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية في حماية أراضيها وسيادتها، وأن العلاقات المصرية الخليجية ليست مجرد علاقات سياسية أو اقتصادية، وإنما هي علاقات تاريخية واستراتيجية راسخة، وشراكة حقيقية في مواجهة التحديات التي تستهدف أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد علم الدين أن الموقف المصري تجاه أمن الخليج ليس موقفًا طارئًا أو مرتبطًا بظرف سياسي عابر، قائلًا: «لقد أثبت فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي أنه رجل أفعال لا أقوال، وأن مبدأ “مسافة السكة” لم يكن يومًا جملة عابرة أو شعارًا للاستهلاك السياسي، وإنما حقيقة راسخة وموقف مصري ثابت تجاه أشقائنا في الخليج، تؤكده المواقف والقرارات في الأوقات الفاصلة التي تحتاج فيها الأمة إلى وضوح الموقف وقوة القرار».
وشدد على أن «مصر عندما تقول إن أمن الخليج جزء من أمنها القومي، فهي لا تطلق شعارًا سياسيًا، وإنما تعبر عن عقيدة راسخة وموقف ثابت أثبتته المواقف والتاريخ»، مؤكدًا أن المصريين المقيمين في دول الخليج يقدرون ما تقدمه الدول الخليجية لمصر والمصريين، ويقفون بكل وضوح خلف أمن واستقرار الدول الشقيقة التي احتضنتهم، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التنسيق والتضامن العربي، ووحدة الصف في مواجهة التحديات، وعدم السماح بتحويل المنطقة إلى ساحة للفوضى أو الابتزاز أو فرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكدًا أن حماية سيادة الدول العربية وأمن شعوبها مسؤولية مشتركة تتطلب موقفًا واضحًا وحازمًا.
واختتم علم الدين قائلًا: «الرسالة اليوم واضحة: أمن السعودية والخليج خط أحمر، ووحدة الصف العربي ضرورة وليست رفاهية. مصر كانت وستظل سندًا لأشقائها وشريكًا أصيلًا في حماية أمن واستقرار المنطقة، ونحن والخليج في خندق واحد، ومصيرنا واحد، وأمننا واستقرارنا لا يتجزأ. وعندما يستدعي الواجب موقفًا، فإن “مسافة السكة” تختصر المسافات، لأن مصر لا تكتفي بالكلمات عندما يتعلق الأمر بأمن أشقائها وسيادتهم».





