
أشاد محمود عز، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي، باستجابة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للدعوة التي سبق أن طرحها الحزب، والمتعلقة بتحويل «منتدى مصر» إلى مؤتمر سنوي ودوري مستدام.
وأكد «عز» أن هذه الخطوة التاريخية تعكس إرادة سياسية حقيقية نحو ترسيخ ثقافة الحوار الوطني، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار، ومتابعة تنفيذ التوجيهات الرئاسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
وأوضح «عز» أن تحويل المنتدى إلى منصة وطنية دورية تجمع الحكومة بالأحزاب السياسية والمفكرين والخبراء والمتخصصين، ينقل الحوار من إطاره التقليدي إلى مسار عملي مستدام؛ لا يقتصر فقط على تشخيص التحديات الراهنة، بل يمتد ليشمل المتابعة الميدانية لتنفيذ السياسات العامة، وتقييم أثرها الفعلي، وطرح رؤى علمية ومبتكرة للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.
وثمَّن الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي حزمة القرارات والتوجيهات الرئاسية التي شهدتها أعمال المنتدى، مؤكدًا أنها تعكس انحيازًا واضحًا لاحتياجات الشارع المصري، ورغبة صادقة في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسرة المصرية. وتأتي في مقدمة هذه التوجيهات الخطوة الجريئة باستهداف رفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2029، إلى جانب تحسين دخل الأطباء والكوادر الطبية وأعضاء هيئة التدريس، حيث شدد عز على أن نجاح هذه التوجهات يرتبط بمدى قدرة السياسات الاقتصادية الموازية على الحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين والحد من الضغوط التضخمية.
وأضاف أن التوجيهات الرئاسية المتعلقة بالتوسع في إنشاء المدارس المصرية اليابانية، وإلغاء الفترات المسائية بالمدارس، وتطوير التعليم الفني، بالتوازي مع الإسراع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل والقضاء على قوائم الانتظار، تُجسد الرؤية الاستراتيجية للدولة في بناء المواطن المصري باعتباره الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي مستدام.
كما أشاد باستكمال مراحل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، والتوسع في المشروعات السكنية، وتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء، لافتًا إلى أنها خطوات تستجيب لاحتياجات قطاعات عريضة من المواطنين وتؤكد أهمية الموازنة بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاعتبارات الاجتماعية.
وشدد محمود عز على أن القيمة الحقيقية لهذه التوجيهات لا تتوقف عند طموح مستهدفاتها، بل تتحدد بمدى تحويلها إلى برامج عمل تنفيذية جادة ذات جداول زمنية محددة ومُعلنة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يضمن انعكاس نتائجها بصورة ملموسة على حياة المواطنين اليومية.
وأوضح أن الانعقاد السنوي لمؤتمر «منتدى مصر» سيوفر الفرصة الملائمة لمراجعة ما تحقق من مستهدفات بشفافية وموضوعية، ومناقشة التحديات الميدانية، والاستماع لتقييمات القوى السياسية والخبراء، بما يُعزز الشفافية والمساءلة ويجعل الحوار جزءًا أصيلًا من عملية صنع السياسات العامة.
وأكد عز أن الأحزاب السياسية تمتلك من الكوادر والخبرات البرامجية ما يؤهلها للمساهمة بفاعلية في هذا المسار الوطني، داعيًا الحكومة إلى ضمان مشاركة واسعة ومنتظمة لمختلف القوى السياسية في الدورات المقبلة للمنتدى، وأن تتحول مخرجات الحوار إلى توصيات قابلة للتنفيذ والمتابعة لتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
واختتم الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي تصريحه بالتأكيد على أن تحويل «منتدى مصر» إلى مؤتمر سنوي للحوار ومتابعة الأداء الحكومي يمثل فرصة للبناء على ما تحقق من إنجازات، ومواجهة أوجه القصور بموضوعية، وترسيخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على تعدد الرؤى ووحدة الهدف، مشددًا على أن قوة الدولة لا تكمن فقط في قدرتها على اتخاذ القرار، وإنما أيضًا في قدرتها على الاستماع والمراجعة والتطوير، وتحويل تطلعات المواطنين إلى سياسات ونتائج ملموسة يشعرون بأثرها في حياتهم اليومية.





