
أكدت الدكتورة سوزي سمير، عضو مجلس الشيوخ، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح منتدى مصر 2026 تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية بناء الوعي الوطني، وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الفكرية والإعلامية التي تستهدف استقراره، مشيرة إلى أن المنتدى يمثل منصة مهمة للحوار المجتمعي، ومناقشة ما تحقق من إنجازات في مختلف قطاعات الدولة، وطرح التحديات والرؤى المستقبلية بشفافية ووضوح.
وقالت النائبة سوزي سمير، في بيان لها، إن تأكيد الرئيس السيسي أهمية تقديم البيانات الدقيقة والكاملة، والاستماع إلى مختلف الآراء ومناقشتها وقبول النقد، يعكس حرص القيادة السياسية على تعزيز التواصل مع المواطنين، وإتاحة الفرصة أمامهم لتقييم ما تحقق على أرض الواقع في ضوء الظروف والإمكانات المتاحة، مؤكدة أن أهمية المنتدى لا تقتصر على استعراض الإنجازات، بل تمتد إلى توضيح خلفيات القرارات التي اتخذتها الدولة، وما كان يمكن أن تؤول إليه الأوضاع حال عدم اتخاذها، إلى جانب تحديد أولويات المرحلة المقبلة.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن تحذيرات الرئيس من محاولات تزييف الوعي وتحطيم الذاكرة الوطنية، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تسلط الضوء على خطورة الشائعات والمعلومات المضللة، وما يمكن أن تسببه من استقطاب مجتمعي وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة. وشددت على ضرورة تعزيز الوعي الإعلامي والرقمي لدى المواطنين، وتمكين الشباب من التمييز بين المعلومات الموثوقة والمحتوى المضلل، بما يضمن الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا والاستفادة من إمكاناتها دون الوقوع في فخ التضليل أو الانسياق وراء حملات تستهدف المجتمع.
وأضافت أن تأكيد الرئيس السيسي أهمية استدعاء أحداث الفترة من 2011 إلى 2013 يأتي في إطار ضرورة قراءة التجارب الوطنية والاستفادة من دروسها، لا سيما لدى الأجيال الجديدة التي لم تعاصر تلك المرحلة، مشيرة إلى أن اختلاف الآراء وتعدد الرؤى أمر طبيعي في أي مجتمع، لكن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها واستقرارها يظل مسؤولية وطنية مشتركة. وأكدت أن تذكير المواطنين بحجم التضحيات التي قدمها أبناء القوات المسلحة والشرطة والقضاء وغيرهم، وما تحملته الدولة من أعباء لمواجهة الإرهاب واستعادة الاستقرار، يمثل دعوة للحفاظ على ما تحقق وتقدير كلفته الإنسانية والوطنية.
ولفتت سوزي سمير إلى أهمية الرسائل التي وجهها الرئيس بشأن الاستخدام المتوازن لمواقع التواصل الاجتماعي، والمسؤولية الملقاة على عاتق الأسرة المصرية في متابعة استخدام الأبناء للتكنولوجيا، مؤكدة أن حماية النشء والشباب من مخاطر المحتوى المضلل والتأثيرات السلبية للمنصات الرقمية تتطلب تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية، إلى جانب نشر ثقافة التفكير النقدي والتحقق من المعلومات قبل تداولها، بما يسهم في بناء أجيال قادرة على التعامل الواعي مع المتغيرات المتسارعة.
واختتمت عضو مجلس الشيوخ تصريحها بالتأكيد على أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، من خلال عرض الحقائق والبيانات ومناقشة التحديات والنتائج بصورة واضحة، مشيرة إلى أن حديث الرئيس عن بدء مرحلة حقيقية لبناء الدولة رغم ارتفاع كلفة القرارات وتزايد التحديات السكانية يؤكد أهمية التخطيط للمستقبل والعمل وفق رؤية شاملة. وشددت على أن الحفاظ على استقرار مصر ومواصلة مسيرة التنمية مسؤولية تتطلب وعيًا مجتمعيًا ومشاركة إيجابية، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان والوعي يظل ركيزة أساسية لحماية الوطن وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.





