الثلاثاء، 20 أكتوبر 20266:30 مساءً
أخبار

محمد كمال: بناء الوعي الوطني يبدأ بإدراك قيمة الأمن والاستقرار والحفاظ على الهوية

الإثنين، 19 أكتوبر 2026 02:42 مساءً
محمد كمال: بناء الوعي الوطني يبدأ بإدراك قيمة الأمن والاستقرار والحفاظ على الهوية
د. محمد كمال
15

أكد الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأفريقية بمجلس الشيوخ، أن بناء مشروع وطني متكامل للوعي يمثل أحد المكونات الأساسية لدعم مسيرة التنمية والحفاظ على استقرار الدولة المصرية، مشددًا على أن هذا المشروع يرتكز على خمسة مكونات رئيسية، تشمل إدراك قيمة الأمن والاستقرار، والحفاظ على المؤسسات، وصون الهوية الوطنية، وتعزيز الترابط بين الداخل والخارج، وترسيخ الثقة في مصر وشعبها.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور محمد كمال في فعاليات منتدى مصر أمام فخامة الزعيم الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرض ملامح الصورة الشاملة لمشروع بناء الوعي الوطني، مؤكدًا أهمية مناقشة القضايا المرتبطة بمستقبل الدولة والتنمية في إطار رؤية متكاملة تجمع بين الأبعاد السياسية والمؤسسية والثقافية والاستراتيجية.

 

وأوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأفريقية بمجلس الشيوخ أن إدراك قيمة الأمن والاستقرار يأتي في مقدمة مكونات مشروع الوعي، باعتبارهما شرطًا أساسيًا لبدء مشروعات التنمية واستمرارها وتحقيق أهدافها، مشيرًا إلى أن التجارب التي مرت بها المنطقة أكدت أهمية الحفاظ على استقرار الدول ومؤسساتها.

 

وأضاف أن الأمن والاستقرار يجب أن يظلا حاضرين في الوعي المجتمعي، وأن يشكلا جزءًا أصيلًا من مشروع التنمية، مستشهدًا بالمقولة التي تؤكد أن الدولة التي تضيع قد لا تعود مرة أخرى.

 

وأشار د. محمد كمال إلى أن الحفاظ على المؤسسات لا يعني مجرد الإبقاء على الهياكل الإدارية والبيروقراطية، وإنما يرتبط بدورها في قيادة عملية التنمية وضمان استمراريتها، لافتًا إلى أن المؤسسات المصرية تتمتع بدور تاريخي ارتبط بنشأة الدولة المصرية واستمرارها وتقدمها.

 

وأكد أن تقوية المؤسسات تستلزم تحديثها وتطوير أدائها، بما يتوافق مع مفهوم «دولة الجدارة»، التي تقوم على مؤسسات حديثة يقودها أصحاب العلم والخبرة والكفاءة.

 

وفيما يتعلق بالهوية الوطنية، شدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأفريقية بمجلس الشيوخ على أنها تتجاوز كونها قضية ثقافية، لتصبح جزءًا من منظومة الأمن القومي المصري، موضحًا أن الهوية تقوم على التوافق بين أبناء الوطن حول القيم المشتركة والرموز الوطنية والمشروع الوطني الجامع.

 

وأضاف أن أي اهتزاز في هذا التوافق أو تشويه للرموز الوطنية أو هجوم على المؤسسات يمكن أن ينعكس على الاستقرار والأمن القومي، معتبرًا أن منتدى مصر يمثل فرصة لتوسيع مساحة التوافق بين المصريين حول مشروعهم الوطني.

 

وتطرق د. محمد كمال إلى العلاقة بين الداخل والخارج، موضحًا أن السياسة الخارجية تنطلق من قوة الدولة الوطنية وتماسكها الداخلي، مع التأكيد في الوقت نفسه على تأثير المتغيرات الدولية في مسارات التنمية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من اضطرابات وحالة من عدم اليقين بشأن المستقبل.

وأكد أهمية التمسك بمبدأ «الاتزان الاستراتيجي» في السياسة الخارجية المصرية، من خلال تنويع الشراكات الدولية والتعامل مع الأزمات والتحديات العالمية بالحكمة والرشادة والتوازن، بما يدعم المصالح المصرية في بيئة دولية متغيرة.

 

وفي المحور الخامس، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأفريقية بمجلس الشيوخ أهمية ترسيخ الثقة في مصر وشعبها، مشيرًا إلى أن الدولة اختارت التركيز على الإصلاح الهيكلي والتنمية الشاملة، بالتوازي مع وجود تحديات ومحاولات، بحسب تعبيره، للتشكيك في مسار التنمية وبث الإحباط وإثارة الغضب بين المصريين.

 

وشدد على أهمية مواجهة هذه الحالة برسائل واقعية من التفاؤل والأمل في المستقبل، تقوم على إبراز قدرات مصر وشعبها ومكانتهما، لافتًا إلى أن الزيارات الخارجية الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومن بينها الجولة الآسيوية، تعكس مظاهر الاهتمام بمصر على الساحة الدولية، وفقًا لما طرحه في كلمته.

 

واختتم الدكتور محمد كمال كلمته بالتأكيد على أن المحاور الخمسة تمثل ملامح أساسية لمشروع بناء الوعي الوطني، معربًا عن ثقته في قدرة مصر، بشعبها وقيادتها، على تجديد نفسها وتطوير مشروعها الوطني والحفاظ على مكانتها بين الأمم، ومؤكدًا أهمية مواصلة مناقشة هذه القضايا بصورة تفصيلية، لا سيما ما يتعلق بأمن المواطن والوطن.