
أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن انطلاق «منتدى مصر 2026» يمثل فرصة مهمة لتعزيز الحوار المجتمعي حول أولويات الدولة المصرية خلال المرحلة المقبلة، وفتح مساحة للنقاش حول السياسات الحكومية والتحديات القائمة، بما يسهم في الوصول إلى رؤى أكثر فاعلية للتعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي تمس حياة المواطنين.
وقال «مرزوق» إن انطلاق المنتدى اليوم تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، لا تقتصر على استعراض ما تحقق من إنجازات في مختلف القطاعات، وإنما تمتد إلى تقييم نتائج السياسات القائمة، والوقوف على التحديات التي لا تزال تواجه المواطنين، وتحديد الأولويات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً خلال الفترة المقبلة.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الحوار المجتمعي الفعال يجب أن يقوم على الاستماع إلى مختلف الآراء ووجهات النظر، بما فيها المقترحات والانتقادات الموضوعية، باعتبارها مدخلاً مهماً لتطوير الأداء الحكومي وتحسين جودة القرارات، مؤكدًا أن قياس نجاح أي تجربة للحوار يرتبط بمدى انعكاس مخرجاتها على السياسات العامة والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن طرح ملفات التعليم والصحة والشباب والحماية الاجتماعية والأمن الغذائي والمائي، إلى جانب الاستثمار والصناعة والطاقة وإدارة الدين، يعكس اتساع نطاق القضايا المطروحة أمام المنتدى، لافتًا إلى أن هذه الملفات مترابطة ولا يمكن التعامل معها بمعزل عن بعضها البعض؛ فتحسين التعليم يرتبط بتأهيل الشباب لسوق العمل، ودعم الصناعة يرتبط بزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل، فيما ترتبط كفاءة الحماية الاجتماعية بقدرة الدولة على تخفيف الأعباء المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجًا.
وأوضح «مرزوق» أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من مناقشة التحديات بصورة عامة إلى تحديد حلول عملية تستند إلى بيانات ومؤشرات واضحة، مع وضع مستهدفات قابلة للقياس وجداول زمنية للتنفيذ، وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية، بما يضمن عدم بقاء التوصيات في إطار الطموحات النظرية.
وأكد أن المواطن يجب أن يكون محور تقييم نتائج المنتدى، من خلال قياس مدى تحسن جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وتوسيع فرص التشغيل، وتعزيز القدرة الإنتاجية للاقتصاد، وتحسين كفاءة برامج الحماية الاجتماعية، مشيرًا إلى أن نجاح السياسات التنموية يُقاس بقدرتها على إحداث تغيير ملموس ومستدام في حياة المواطنين.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أهمية أن تتضمن مخرجات المنتدى آلية واضحة لمتابعة التنفيذ، مع الإعلان عن القرارات والتوصيات التي يتم اعتمادها، وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذها، وإتاحة نتائج المتابعة للرأي العام، بما يعزز الشفافية ويرسخ الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، لافتا إلى أن توسيع المشاركة المجتمعية يمثل خطوة إيجابية، لكنه يحتاج إلى ضمان تمثيل مختلف الفئات والمحافظات، والاستفادة من خبرات المتخصصين ومقترحات الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة وممثلي القطاعات الإنتاجية، بما يساعد على بناء رؤية أكثر شمولًا وارتباطًا بالاحتياجات الفعلية للمجتمع.
وشدد النائب أشرف مرزوق على أن «منتدى مصر 2026» يمكن أن يشكل نقطة انطلاق مهمة لتطوير السياسات العامة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي، إذا نجح في تحويل الحوار إلى التزامات محددة ونتائج قابلة للمتابعة، مشددًا على أن الاختبار الحقيقي للمنتدى يبدأ بعد انتهاء جلساته، عندما تظهر آثار مخرجاته على أرض الواقع، ويشعر المواطن بأن صوته ومقترحاته كان لهما دور في تحديد أولويات المرحلة المقبلة.





