
أكد المستشار عبد الناصر خليل، أمين مساعد أمانة المصريين بالخارج بحزب «مستقبل وطن»، أن انطلاق الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال 2026» بمدينة العلمين الجديدة، تحت رعاية وحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يُعد تدشينًا لحفظ التاريخ الاقتصادي للقارة الأفريقية، ومبادرة استراتيجية استثنائية أقرها الاتحاد الأفريقي لتنعقد دوريًا كل عامين.
وثمّن «خليل»، في بيان، اليوم السبت، التنسيق رفيع المستوى بين الحكومة المصرية ومفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة «النيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، والذي أثمر عن هذا الحشد القاري والدولي الكبير من قادة الدول والمسؤولين وقيادات المؤسسات المالية ورجال الأعمال، بما يرسخ مكانة مصر كمحرك رئيسي للتكامل القاري ومظلة جامعة لطاقات أفريقيا.
وأشار أمين مساعد أمانة المصريين بالخارج بحزب «مستقبل وطن» إلى أن الكلمة الافتتاحية للرئيس عبد الفتاح السيسي وضعت خريطة طريق متكاملة للنهوض بالقارة، مرتكزة على الرؤية الثاقبة بأن «الاستقرار هو حجر الزاويه للتنمية»، وأن الأمن والازدهار يبدأن بدعم الدولة الوطنية وتماسك مؤسساتها واحترام سيادتها، موضحًا أن تأكيد السيادة الوطنية وحسن الجوار وتفضيل الحلول السلمية يمثل الضمانة الأساسية لخلق بيئة آمنة قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، مؤكدًا أن مصر تواصل القيام بدورها التاريخي والحيوي في دعم كل المبادرات التنموية والاقتصادية انطلاقاً من انتمائها الأصيل لعمقها الأفريقي.
وأضاف المستشار عبد الناصر خليل أن الرئيس السيسي وضع يده بدقة على التشخيص العلمي للتحديات الاقتصاديّة بالقارة، لا سيما حين أشار إلى أن التجارة البينية الأفريقية لا تتجاوز 18%، وأن 85% من تعاملات القطاع الخاص تتجه لخارج القارة، فضلاً عن وجود فجوة معلوماتية تحرم أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة من استكشاف فرص الأسواق المجاورة، منوهًا بأهمية الدعوة الرئاسية لتعظيم دور القطاع الخاص الذي يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي، واستغلال الثروة الديموغرافية الهائلة حيث يشكل الشباب 65% من السكان، ليكونوا المحرك الفعلي لتجاوز أزمات الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وشدد على أن الفعاليات المتنوعة للمنتدى، بدءًا من الجلسات المتخصصة والمعرض الاقتصادي وصولاً إلى اللقاءات الاستثمارية الثنائية والمنطقة المخصصة للشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة، تجسد الرسالة الجوهرية للحدث والمتمثلة في تحويل أفريقيا من مجرد أسواق متفرقة إلى مساحة اقتصادية وتجارية موحدة ومتكاملة، موضحًا أن ربط الحكومات بالقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية يعزز مساعي تسريع تنفيذ «أجندة أفريقيا 2063»، ويجذب الاستثمارات المباشرة نحو القطاعات الواعدة من خلال مشروعات واستثمارات عابرة للحدود تعود بالنفع على أبناء القارة قاطبة.
وأشاد بخروج الجولة التفقدية للرئيس ورؤساء الوفود بالمعرض الاقتصادي بأصداء واسعة، لاسيما عند زيارة أجنحة جمهورية مصر العربية ومؤسسة «النيباد» والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، مما يؤكد الجدية والإرادة السياسية الصادقة لتنسيق الجهود وبناء الشراكات العملية على الأرض، مؤكدًا أن أمانة المصريين بالخارج بحزب مستقبل وطن ترى في هذا المنتدى نافذة استراتيجية لربط العقول والخبرات ورؤوس الأموال المصرية بالخارج بفرص الاستثمار الواعدة في القارة السمراء، دعماً للتوجه القومي نحو الاندماج الاقتصادي الأفريقي.
واختتم المستشار عبد الناصر خليل بالتأكيد على أن إعلان الرئيس افتتاح الجلسات الرسمية للمنتدى يمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو تحويل الرؤية الاستشرافية بأن يكون «القرن الحادي والعشرون قرناً أفريقياً» إلى واقع ملموس، مبينًا أن استمرارية المنتدى كل عامين في قلب مدينة العلمين الجديدة سيعزز القوة الاقتصاديّة للقارة، ويجعل من مصر جسرًا متينًا للتعاون القاري والإقليمي، ويؤكد أن إرادة الشعوب الأفريقية وقادتها قادرة على صنع مستقبل ساطع يستند إلى الشراكة، والعدالة التنموية، والتكامل الشامل.





