الاثنين، 21 سبتمبر 20266:58 مساءً
الرئيسية

مجدي مرشد:مصر تتحرك بثوابت واضحة.. والحوار والتنسيق أدوات رئيسية لحماية الاستقرار

الإثنين، 21 سبتمبر 2026 04:16 مساءً
مجدي مرشد:مصر تتحرك بثوابت واضحة.. والحوار والتنسيق أدوات رئيسية لحماية الاستقرار
النائب مجدي مرشد
15

أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب ونائب رئيس حزب المؤتمر ورئيس المكتب التنفيذي للحزب، أن التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة تؤكد أهمية الدور المصري في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مشيرًا إلى أن مصر تتحرك وفق رؤية متكاملة تضع حماية الأمن القومي والحفاظ على استقرار الدولة والمجتمع في مقدمة أولوياتها.

 

وقال مرشد إن طبيعة الأزمات التي تشهدها المنطقة لم تعد تقتصر تداعياتها على الجوانب السياسية أو الأمنية فقط، وإنما تمتد إلى الاقتصاد والطاقة والغذاء والصحة وحركة التجارة والاستثمار، وهو ما يتطلب من الدولة المصرية التعامل معها من منظور شامل يأخذ في الاعتبار مختلف الأبعاد والتداعيات المحتملة.

 

وأضاف أن الموقف المصري تجاه التطورات الإقليمية يقوم على ثوابت واضحة، في مقدمتها الحفاظ على سيادة الدولة واستقلال القرار الوطني، ودعم استقرار المنطقة، والتمسك بالحلول السياسية باعتبارها الطريق الأكثر قدرة على احتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراع.

 

وأوضح وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب أن مفهوم الأمن القومي في ظل المتغيرات الراهنة أصبح أكثر شمولًا، ولم يعد مرتبطًا فقط بالقدرة على حماية الحدود، وإنما يشمل أيضًا تأمين احتياجات المواطنين والحفاظ على استقرار الاقتصاد وتوفير الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على مواجهة الأزمات.

ة

 

وقال رئيس المكتب التنفيذي لحزب المؤتمر إن التحولات التي يشهدها النظام الدولي تفرض على الدول إعادة قراءة المشهد بصورة مستمرة، مؤكدًا أن مصر تمتلك شبكة واسعة من العلاقات والشراكات العربية والإفريقية والدولية تمكنها من التحرك في أكثر من اتجاه بما يخدم مصالحها الوطنية.

 

وأضاف أن السياسة المصرية تقوم على الانفتاح والتوازن، مع الحفاظ على ثوابت الدولة وعدم الدخول في محاور أو استقطابات تتعارض مع مصالحها، لافتًا إلى أن تنويع الشراكات والعلاقات الاقتصادية والسياسية يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة المتغيرات الدولية.

 

وشدد على أن الحضور المصري في الملفات الإقليمية لا يرتبط فقط بالمواقف السياسية، وإنما يمتد إلى العمل على دعم الاستقرار وفتح مسارات للحوار والتنسيق بين الأطراف المختلفة، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول سياسية للأزمات القائمة.

 

ة

 

ولفت مرشد إلى أن المواطن المصري يتأثر بصورة مباشرة بما يجري في الإقليم، سواء من خلال أسعار الطاقة والغذاء أو حركة التجارة والاستثمار أو السياحة وسلاسل الإمداد، مؤكدًا أن حماية مصالح المواطن تمثل جزءًا أساسيًا من أي رؤية للتعامل مع الأزمات الخارجية.

 

وأوضح أن قدرة الدولة على استباق تداعيات الأزمات والتعامل معها من خلال سياسات اقتصادية واجتماعية وصحية متكاملة تمثل عنصرًا مهمًا في حماية المجتمع وتقليل تأثير الصدمات الخارجية على المواطنين.

 

وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أهمية بناء وعي حقيقي لدى المواطنين، وخاصة الشباب، بما يدور حولهم من تطورات إقليمية ودولية، مشيرًا إلى أن سرعة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي تجعل التعامل مع الأخبار والشائعات جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن المجتمعي.

 

وقال إن المرحلة الراهنة تتطلب الاعتماد على المعلومات من مصادرها الموثوقة، وعدم الانسياق وراء التفسيرات أو الأخبار غير الدقيقة، خاصة في ظل تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية.

 

وأضاف أن الأحزاب السياسية ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني أمامها مسؤولية مشتركة في دعم الوعي العام، وشرح التطورات للمواطنين بصورة موضوعية، بما يحافظ على تماسك المجتمع وقدرته على التعامل مع التحديات.

 

ك

 

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل طرفًا فاعلًا في محيطها الإقليمي، مستندة إلى ثقلها السياسي والدبلوماسي وموقعها الاستراتيجي، مع استمرار تحركها وفق حسابات تحمي مصالح الدولة وتصون أمنها القومي، وتدعم في الوقت ذاته مسارات الحوار والحلول السياسية بما يساهم في خفض حدة التوترات بالمنطقة.