الأربعاء، 16 سبتمبر 20263:40 مساءً
الرئيسية

مجلس الشباب المصري يرحب بتقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن الحق في مياه الشرب والصرف الصحي في مصر.. ويطالب بمزيد من الجهود لضمان حصول المواطنين على الخدمات

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 02:39 مساءً
مجلس الشباب المصري يرحب بتقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن الحق في مياه الشرب والصرف الصحي في مصر.. ويطالب بمزيد من الجهود لضمان حصول المواطنين على الخدمات
مجلس الشباب المصري
15

رحب مجلس الشباب المصري بالتقرير الصادر عن المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحق الإنسان في الحصول على مياه الشرب المأمونة وخدمات الصرف الصحي، بشأن أوضاع المياه والصرف الصحي في جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أهمية ما يتضمنه التقرير من ملاحظات وتوصيات يمكن أن تسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الحق في الحصول على مياه آمنة وخدمات صرف صحي ملائمة، باعتبارهما من الحقوق الأساسية المرتبطة بحماية الإنسان وصحته وكرامته.
وأكد المجلس أن التعامل مع ملف المياه والصرف الصحي ينبغي أن ينطلق من منظور حقوقي وتنموي متكامل، لا يقتصر على توفير البنية الأساسية، وإنما يمتد إلى ضمان جودة الخدمات واستدامتها وعدالة توزيعها، مع إعطاء أولوية للمناطق الأكثر احتياجًا والمجتمعات التي ما زالت تواجه تحديات في الوصول إلى خدمات آمنة ومنتظمة.
وشدد مجلس الشباب المصري على أهمية استمرار الدولة في تطوير البنية التحتية لمرافق مياه الشرب والصرف الصحي، ورفع كفاءة الشبكات ومحطات المعالجة، إلى جانب تعزيز الرقابة على جودة مياه الشرب، وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، بما يتوافق مع التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه.
وقال الدكتور محمد ممدوح، رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن الحق في الحصول على مياه شرب مأمونة وخدمات صرف صحي ملائمة لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد ملف خدمي، وإنما باعتباره أحد المكونات الأساسية للحق في الصحة والعيش الكريم، وهو ما يستوجب استمرار العمل على تحويل الالتزامات الحقوقية إلى سياسات وبرامج قابلة للقياس والمتابعة.
وأضاف ممدوح أن تقرير المقرر الخاص يمثل فرصة مهمة لإجراء حوار موضوعي حول واقع المياه والصرف الصحي في مصر، والاستفادة من الملاحظات والتوصيات الواردة فيه في تطوير السياسات العامة، مؤكدًا أن المجتمع المدني يمكن أن يؤدي دورًا أكثر فاعلية في رصد احتياجات المواطنين، ونقلها إلى الجهات المعنية، والمساهمة في نشر الوعي بالاستخدام الرشيد للمياه والحفاظ على الموارد المائية.
وأشار إلى أن تحقيق العدالة في الحصول على الخدمات يتطلب توجيه مزيد من الاهتمام إلى المناطق الأكثر احتياجًا، ومواصلة تحسين مستوى الخدمات في القرى والمناطق الريفية والمجتمعات التي تعاني فجوات في البنية الأساسية، مع تعزيز مشاركة المواطنين في تقييم الخدمات والإبلاغ عن أوجه القصور.
وطالب مجلس الشباب المصري الحكومة بمواصلة جهودها في ملف المياه والصرف الصحي، من خلال عدد من الإجراءات، في مقدمتها:
تسريع استكمال مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وفق أولويات معلنة ومؤشرات زمنية واضحة.
رفع كفاءة شبكات ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي وتقليل الفاقد والأعطال، مع إجراء أعمال الصيانة بصورة دورية.
تعزيز الرقابة على جودة مياه الشرب وإتاحة المعلومات المتعلقة بمؤشرات الجودة ونتائج أعمال الرقابة بصورة أكثر انتظامًا ووضوحًا.
تحسين خدمات الصرف الصحي ومعالجة مياه الصرف، مع مراعاة المعايير البيئية والصحية وضمان الاستخدام الآمن للمياه المعالجة في الأغراض المسموح بها.
إعطاء أولوية للمناطق الريفية والمجتمعات الأكثر احتياجًا عند وضع خطط التوسع وتحسين الخدمات، بما يسهم في تقليص الفجوات الجغرافية في مستوى الخدمة.
تعزيز آليات تلقي شكاوى المواطنين والاستجابة لها، ووضع مؤشرات لقياس سرعة التعامل مع الشكاوى المتعلقة بانقطاع المياه أو جودة الخدمة أو مشكلات الصرف الصحي.
إشراك منظمات المجتمع المدني في رصد احتياجات المجتمعات المحلية والتوعية بترشيد استهلاك المياه والحفاظ على الموارد المائية.
رفع الوعي المجتمعي بأهمية ترشيد استهلاك المياه ومنع التعديات أو الممارسات التي تؤثر على جودة مصادر المياه.
وضع مؤشرات دورية لقياس التقدم في إتاحة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي وجودتها، ونشر نتائج المتابعة بما يعزز الشفافية والمساءلة المجتمعية.
وأكد المجلس أن تحسين خدمات المياه والصرف الصحي يمثل استثمارًا مباشرًا في صحة الإنسان وجودة الحياة والتنمية المستدامة، داعيًا إلى استمرار التعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجهات الدولية ذات الصلة، بما يسهم في دعم السياسات الوطنية وتحقيق تقدم ملموس في إعمال هذا الحق لجميع المواطنين.