
أكد اللواء طارق نصير أمين عام حزب حماة الوطن، أن الزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء، إلى القاهرة، وما شهدته من مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، تعكس عمق التفاهم والتعاون الاستراتيجي بين مصر والمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات.
وقال اللواء طارق نصير إن الزيارة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من صراعات وتوترات متصاعدة،
كما أنها تعكس عمق العلاقات المصرية السعودية التي تتجاوز حدود المصالح السياسية والاقتصادية لتستند الي روابط تاريخية واستراتيجية راسخة، تفرضها ضرورات المرحلة، خاصة في هذا التوقيت شديد الحساسية الذي تمر به المنطقة.
وأشار أمين عام حزب حماة الوطن إلى أن الأمن القومي الخليجي يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري،َو أن مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، لن تسمح بالمساس بأمن واستقرار دول الخليج، وستواصل التصدي بفاعلية لأي تهديدات أو ممارسات تستهدف زعزعة استقرار المنطقة.
وأوضح أن التقارب والتنسيق المستمر بين القاهرة والرياض يمكن أن يساهما بصورة كبيرة في احتواء تداعيات التصعيد الإقليمي، وحماية أمن المنطقة والممرات الملاحية، في ظل الحروب والتوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف اللواء طارق نصير أن هناك رؤية مشتركة تجمع القاهرة والرياض، تقوم على دعم التنمية وتحقيق الاستقرار وصناعة المستقبل،
موضحًا أن الدولة المصرية تسعى إلى تحقيق التنمية الشاملة، بينما تقوم رؤية الأمير محمد بن سلمان على بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وهو ما يجعل التقارب والتنسيق بين البلدين ضرورة لتعزيز الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية في المنطقة.
وأشاد بما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان خلال لقائهما اليوم بشأن تطابق المواقف المصرية والسعودية تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، مع ضرورة إدخال المساعدات َالإنسانية إلى قطاع غزة بكميات كافية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، والعودة إلى مائدة المفاوضات باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل، بما يضمن للشعوب الأمن والاستقرار.
ولفت إلى الموقف المصري السعودي المشترك تجاه دعم السودان الشقيق، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية،
مشددًا على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرًا على الأمن الجماعي لمصر والسعودية ودول المنطقة.
واختتم اللواء طارق نصير تصريحاته بالتأكيد على أن العلاقات المصرية السعودية ستظل نموذجًا لتجسيد معاني الأخوة والشراكة،
حيث كانت ولا تزال قائمة على الاحترام المتبادل، ليس فقط بين القيادتين، وإنما أيضًا بين الشعبين الشقيقين.
وستظل قوة ووحدة الموقف المصري السعودي تمثلان صمام أمان للوطن العربي والإقليم، وداعمًا رئيسيًا لحماية المصالح العربية والدفاع عن القرار العربي في المحافل الدولية.





