الثلاثاء، 15 سبتمبر 202610:22 مساءً
أخبار

العميد هيثم محمد فؤاد: إمكان IMKAN تراهن على الابتكار لصناعة وجهة نيلية تنافس التجارب العالمية

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 06:00 مساءً
العميد هيثم محمد فؤاد: إمكان IMKAN تراهن على الابتكار لصناعة وجهة نيلية تنافس التجارب العالمية
العميد هيثم محمد فؤاد
15

أكد العميد هيثم محمد فؤاد، المدير العام لشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات، أن تطوير منظومة المطاعم والترفيه على ضفاف نهر النيل يمثل أحد المسارات الواعدة لإعادة تقديم المقصد السياحي المصري بصورة أكثر حداثة وتنوعًا، مشيرًا إلى أن المنافسة في قطاع الضيافة لم تعد تعتمد فقط على جودة الطعام أو مستوى الخدمة، وإنما أصبحت ترتبط بصورة متزايدة بقدرة المشروع على صناعة تجربة متكاملة تظل حاضرة في ذاكرة الزائر وتدفعه إلى مشاركتها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

وأوضح «فؤاد»، في بيان، اليوم الثلاثاء، أن التحولات المتسارعة في سلوك الأجيال الجديدة، ولا سيما جيل Z، تفرض على شركات إدارة المشروعات التفكير خارج الإطار التقليدي للمطعم باعتباره مكانًا لتناول الطعام فقط، والانتقال إلى مفهوم أكثر شمولًا يقوم على الجمع بين الضيافة والترفيه والموسيقى والتصميم والتكنولوجيا والمشهد البصري، بما يجعل المنشأة في حد ذاتها مقصدًا سياحيًا وترفيهيًا وليس مجرد محطة ضمن برنامج الزيارة.

 

وأشار إلى أن مفهوم المطاعم العائمة يمكن أن يمثل إضافة نوعية إلى المنتج السياحي المصري، خصوصًا عندما يتم توظيف الموقع النيلي بصورة مدروسة تجمع بين القيمة الجمالية للمكان والكفاءة التشغيلية، مؤكدًا أن نجاح هذه المشروعات يتطلب رؤية متكاملة تبدأ من التصميم والهندسة ولا تنتهي عند تقديم الطعام.

 

وأضاف أن الجمع بين المنصات العائمة والثابتة يتيح تصميم مساحات متنوعة تلائم شرائح مختلفة من الزوار، بداية من المطاعم الراقية وتجارب الطعام المفتوحة على النيل، وصولًا إلى المساحات الترفيهية والمقاهي والمناطق المخصصة للعروض والموسيقى والفعاليات الموسمية.

 

وشدد المدير العام لشركة إمكان IMKAN على أن الاستثمار في هذا النوع من المشروعات يجب ألا ينظر إلى النيل باعتباره مجرد خلفية بصرية، وإنما باعتباره عنصرًا أساسيًا في تكوين التجربة نفسها، موضحًا أن الإطلالة النيلية يمكن أن تتحول إلى قيمة اقتصادية وسياحية حقيقية عندما يتم دمجها مع تصميم معماري جذاب، وإضاءة مدروسة، ومساحات تصوير مميزة، وخدمات ضيافة ذات مستوى رفيع.

 

ولفت العميد هيثم محمد فؤاد إلى أن ما يعرف بمساحات Instagrammable spaces أصبح عنصرًا مؤثرًا في تصميم المشروعات الحديثة، خاصة مع اعتماد قطاعات واسعة من الشباب والسائحين على منصات التواصل الاجتماعي في اكتشاف الأماكن الجديدة واتخاذ قرارات الزيارة.

 

وأكد أن المساحة القابلة للتصوير والمشاركة الرقمية لم تعد مجرد عنصر تجميلي، بل أصبحت جزءًا من استراتيجية التسويق نفسها، إذ يستطيع الزائر أن يتحول من مستهلك للخدمة إلى شريك في الترويج لها من خلال الصور ومقاطع الفيديو والتجارب التي ينشرها عبر حساباته.

 

وأوضح أن هذا الاتجاه لا يعني التضحية بالهوية المصرية أو تحويل المشروعات إلى نسخ متشابهة من التجارب العالمية، وإنما يستوجب تحقيق معادلة متوازنة بين الحداثة والهوية، بحيث يتم تقديم تجربة عصرية تستفيد من أحدث الاتجاهات العالمية مع الحفاظ على خصوصية النيل والقاهرة والروح المصرية.

 

وأضاف أن الموسيقى العالمية والفعاليات الفنية والترفيهية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في استقطاب شرائح جديدة من الجمهور، شريطة أن يتم إدارتها وفق رؤية احترافية تراعي طبيعة المكان والهوية الثقافية ومتطلبات التشغيل.

 

وأشار إلى أن الجيل الجديد يبحث عن التجربة المتكاملة التي تجمع بين الطعام والمشهد والموسيقى والتفاعل الاجتماعي، وهو ما يفتح المجال أمام شركات إدارة المشروعات لتطوير نماذج تشغيل أكثر مرونة، تتغير وفق أوقات اليوم والمواسم والفئات المستهدفة.

 

وأكد أن تحويل ضفاف النيل إلى وجهات ترفيهية متكاملة يمكن أن يسهم في تنشيط السياحة الداخلية، وزيادة مدة إقامة السائح، وخلق فرص استثمارية جديدة في قطاعات الضيافة والترفيه والخدمات، فضلًا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.

 

وشدد العميد هيثم محمد فؤاد على أن دور شركات إدارة المشروعات لا ينبغي أن يقتصر على إدارة المنشأة بعد تنفيذها، وإنما يبدأ منذ مرحلة دراسة الجدوى وتحديد الجمهور المستهدف، مرورًا بالتخطيط والتصميم والتجهيز واختيار نموذج التشغيل، وصولًا إلى بناء العلامة التجارية وقياس رضا العملاء وتطوير التجربة بصورة مستمرة.

 

واختتم المدير العام لشركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات تصريحاته بالتأكيد على أن المستقبل يحمل فرصًا واسعة أمام المشروعات النيلية التي تنجح في الجمع بين جمال الموقع، وجودة التشغيل، والابتكار، والاستدامة، والتكنولوجيا، وفنون الضيافة، موضحًا أن مصر تمتلك أصلًا سياحيًا استثنائيًا يتمثل في نهر النيل، وأن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذا الأصل إلى تجارب متجددة قادرة على مخاطبة الأجيال الجديدة والسائح العصري.