الثلاثاء، 15 سبتمبر 20266:47 مساءً
أحزاب

محمد أمين: التنسيق المصري السعودي ضرورة لحماية المصالح المشتركة في ظل اضطرابات المنطقة

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026 04:26 مساءً
محمد أمين: التنسيق المصري السعودي ضرورة لحماية المصالح المشتركة في ظل اضطرابات المنطقة
محمد أمين
15

أكد محمد أمين، رئيس المكتب التنفيذي لحزب المحافظين، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، إلى القاهرة ولقاءه الرئيس عبد الفتاح السيسي، تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وأزمات متشابكة تفرض على الدول العربية تعزيز قنوات الحوار والتنسيق السياسي، خاصة في الملفات التي تمس الأمن القومي والمصالح المشتركة.

 

وقال أمين ـ في تصريحات صحفية اليوم ـ إن أهمية اللقاء المصري السعودي لا تقتصر على العلاقات الثنائية بين البلدين، وإنما تمتد إلى عدد من الملفات الإقليمية التي تحتاج إلى قدر أكبر من التشاور العربي، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في البحر الأحمر واليمن وأمن الملاحة في مضيق باب المندب، في ظل التداعيات التي تفرضها الاضطرابات الإقليمية على حركة التجارة وسلاسل الإمداد والاقتصادات العربية.

 

وأوضح رئيس المكتب التنفيذي لحزب المحافظين أن أمن البحر الأحمر أصبح جزءًا أساسيًا من معادلة الأمن الإقليمي، خصوصًا مع ارتباطه المباشر بأمن قناة السويس وحركة التجارة العالمية، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات في محيط باب المندب لا يمثل تحديًا أمنيًا فقط، وإنما يحمل أيضًا تكلفة اقتصادية على الدول والمنطقة والعالم، من خلال تأثيره على حركة السفن والشحن والتأمين وسلاسل الإمداد.

 

وأشار أمين إلى أن التعامل مع أزمات المنطقة يجب أن يقوم على رؤية واضحة تحمي المصالح الوطنية والعربية، وتدعم سيادة الدول ووحدة أراضيها، وتمنح الأولوية للحلول السياسية والحوار، مؤكدًا أن استمرار الأزمات دون تسويات سياسية حقيقية يضاعف كلفتها الإنسانية والاقتصادية والأمنية.

 

وأكد أن قوة العلاقات المصرية السعودية تمثل عنصرًا مهمًا في منظومة العمل العربي، إلا أن تطوير هذه العلاقات يجب أن ينعكس بصورة عملية على الملفات الإقليمية والاقتصادية، وأن يسهم في بناء مواقف عربية أكثر تنسيقًا تجاه التطورات التي تؤثر على أمن المنطقة ومصالح شعوبها.

 

وأكد أمين أن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو تحويل التنسيق السياسي بين الدول العربية إلى قدرة حقيقية على التأثير في مسار الأزمات، وحماية المصالح الاقتصادية والأمنية المشتركة، مع الحفاظ على استقلال القرار الوطني لكل دولة، مشيرًا إلى أن استقرار المنطقة لن يتحقق بالحلول الأمنية وحدها، وإنما يحتاج إلى مسارات سياسية جادة تعالج جذور الأزمات وتمنع تكرارها.