الاثنين، 14 سبتمبر 20268:28 مساءً
أحزاب

فى احتفالية اليوم العالمي للقانون .. ماجد الشربيني مساعد رئيس الوفد والمستشار السياسي: القانون الدولي أمام اختبار حقيقي في ظل ما يشهده العالم من صراعات وأزمات

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 06:31 مساءً
فى احتفالية اليوم العالمي للقانون .. ماجد الشربيني مساعد رئيس الوفد والمستشار السياسي: القانون الدولي أمام اختبار حقيقي في ظل ما يشهده العالم من صراعات وأزمات
image-1789403456
15

أكد الدكتور ماجد الشربيني، مساعد رئيس حزب الوفد والمستشار السياسي للحزب، أن الاحتفال باليوم العالمي للقانون يجب ألا يقتصر على مناسبة سنوية، وإنما يكون تتويجًا لما تحقق على مدار عام كامل من احترام للقانون وتطبيق صحيح لنصوصه، مشددًا على ضرورة الخروج من الاحتفال بتوصيات واضحة يمكن متابعتها وقياس مدى تنفيذها خلال العام التالي.

 

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال باليوم العالمي للقانون، حيث وجه الشربيني الشكر للمستشار كمال خليفة، مؤكدًا أن الحديث عن السلام والرحمة والبركة والخير والمحبة لا يمكن أن يتحقق في ظل ما يشهده العالم من مذابح وصراعات، مشيرًا إلى أن القانون يجب أن يكون حاضرًا بقوة لضمان حماية الإنسان وصون حقوقه.

 

وقال الشربيني إن الاحتفال بالقانون يستدعي التوقف أمام مقولة للمهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، مفادها أن اليوم العالمي للقانون لا ينبغي أن يكون مجرد احتفالية ليوم واحد، وإنما يجب أن يمتد أثره على مدار 365 يومًا، باعتبار أن القانون هو «سيد الأيام» والحاكم لتوازن المجتمع.

 

وأوضح مساعد رئيس حزب الوفد أن الاحتفال في 13 سبتمبر من كل عام يجب أن يمثل مناسبة لمراجعة ما جرى إنجازه خلال العام، وقياس مدى احترام القانون وتطبيقه بصورة صحيحة، وليس مجرد احتفال تقليدي، مشددًا على أهمية أن يتحول اليوم إلى محطة سنوية لتقييم الأداء القانوني والتشريعي والمجتمعي.

 

وأشار إلى أهمية ما طرحه عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، بشأن ضرورة أن يخرج الاحتفال بتوصيات يتم وضعها موضع المتابعة حتى يمكن في العام التالي تقييم ما تم إنجازه منها، مؤكدًا أن هذا النهج من شأنه تحويل المناسبة إلى إطار عملي وليس مجرد لقاء احتفالي.

 

وشدد الشربيني على ضرورة وضع توصيات واضحة خلال الاحتفال الحالي، بحيث يتم الرجوع إليها في العام المقبل، وقياس مدى القدرة على تنفيذها، مؤكدًا أن قيمة الاحتفال الحقيقي تتمثل في النتائج التي تتحقق على أرض الواقع.

 

 

وفيما يتعلق بالقانون الدولي، تساءل الشربيني عن مدى حضور قواعد القانون الدولي أمام ما يشهده العالم من صراعات وأزمات، مشيرًا إلى ما يحدث في غزة والضفة الغربية والسودان ومناطق أخرى، ومتسائلًا عن مدى قدرة القانون الدولي على التعامل مع هذه الأزمات وحماية المدنيين وصون حقوق الإنسان.

 

كما تطرق إلى القوانين المحلية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، مؤكدًا أهمية إعادة النظر في طريقة التعامل مع بعض التشريعات، وعلى رأسها قوانين الأحوال الشخصية والعمل والإيجارات.

 

وانتقد الشربيني ما وصفه بالنظرة الثنائية عند مناقشة بعض القوانين، موضحًا أن التعامل مع قانون الإيجارات من منظور العلاقة بين المؤجر والمستأجر فقط يتجاهل طبيعة المكان والأسرة التي تعيش فيه، كما أن النظر إلى قانون العمل باعتباره علاقة بين العامل وصاحب العمل فقط يغفل طبيعة المنشأة الصناعية أو التجارية وأهمية استمرارها واستقرارها.

 

وأضاف أن التعامل مع قانون الأحوال الشخصية باعتباره مجرد علاقة بين زوج وزوجة وأب وأم، يتجاهل الأسرة باعتبارها كيانًا متكاملًا ولبنة أساسية في بناء المجتمع.

 

وشدد مساعد رئيس حزب الوفد على ضرورة أن تكون النظرة إلى القانون أكثر شمولًا واتساعًا، بحيث تراعي مختلف الأطراف والأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية المرتبطة بالتشريع، بما يضمن الوصول إلى قوانين أكثر توازنًا وقدرة على تحقيق المصلحة العامة.

 

واختتم الشربيني كلمته بالتأكيد على أهمية أن يتحول الاحتفال باليوم العالمي للقانون إلى مناسبة عملية لمراجعة ما تحقق، ووضع توصيات قابلة للتنفيذ والمتابعة، بما يسمح في الاحتفال المقبل بتقييم النتائج والإجابة بوضوح عن سؤال: ماذا أنجزنا خلال عام من العمل من أجل احترام القانون وتطبيقه بصورة صحيحة؟