الاثنين، 14 سبتمبر 20262:13 مساءً
أحزاب

أمل سلامة تتوج بتكريم من مركز الإعلام العربي.. وتؤكد: تمكين المرأة يبدأ من القدرة على التأثير

الإثنين، 14 سبتمبر 2026 12:22 مساءً
أمل سلامة تتوج بتكريم من مركز الإعلام العربي.. وتؤكد: تمكين المرأة يبدأ من القدرة على التأثير
جانب من حفل التكريم
15

أمل سلامة: «نفقة عِشرة السنين» تستهدف إنصاف المرأة التي انتهت حياتها الزوجية بعد سنوات طويلة

 

 

كرّم مركز الإعلام العربي أمل سلامة، أمين العلاقات الخارجية بحزب الحرية، رئيس مؤسسة عظيمات مصر، تقديرًا لمسيرتها البرلمانية وإسهاماتها في العمل العام، وما قدمته من جهود في دعم قضايا المرأة والأسرة والمجتمع، وذلك خلال مؤتمر التكريم الذي أقامه المركز بحضور عدد من الرموز الإعلامية والكفاءات العلمية والشخصيات العامة.

 

وجاء تكريم النائبة أمل سلامة تقديرًا لمسيرتها وإنجازاتها، خاصة في الملفات المرتبطة بحقوق المرأة وقضايا الأسرة، إلى جانب حضورها في الحياة النيابية ومشاركتها في مناقشة التشريعات والقضايا التي تمس المواطن والمجتمع.

 

وفي كلمتها خلال الاحتفالية، أعربت أمل سلامة عن سعادتها بالتكريم، مؤكدة أن الحديث عن المرأة المصرية لا يرتبط فقط بكونها نصف المجتمع، وإنما باعتبارها شريكًا أساسيًا في صناعة مستقبل الوطن، قائلة: «الحديث عن المرأة في مصر ليس حديثًا عن نصف المجتمع فقط، وإنما حديث عن نصف المجتمع الذي شارك دائمًا في صناعة مستقبل الوطن».

 

أمل سلامة: حقوق المرأة ليست مطالب استثنائية

 

وأكدت أن حقوق المرأة ليست مطالب استثنائية، وإنما حقوق أصيلة كفلها الدستور والقانون، مشيرة إلى أن الدستور المصري نص على المساواة بين المرأة والرجل في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب ضمان تمثيل المرأة في المجالس النيابية وتولي الوظائف العامة ومواقع الإدارة العليا والحماية من أشكال العنف.

 

وشددت أمل سلامة على أن التمكين الحقيقي للمرأة لا يتوقف عند الوصول إلى المقعد، وإنما يبدأ من القدرة على التأثير من هذا المقعد، مؤكدة أن ما تحقق للمرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة في مجال المشاركة السياسية يمثل خطوة مهمة، مع ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة يكون معيارها الأساسي الكفاءة والتأثير.

 

وقالت إن الهدف ليس مجرد وجود المرأة في البرلمان أو مواقع المسؤولية، وإنما أن تصبح مشاركتها في الحياة العامة والسياسية أمرًا طبيعيًا ومستقرًا، وأن تفتح الطريق أمام أجيال جديدة من السيدات.

 

أمل سلامة: نحتاج قانون أحوال شخصية عادلًا ومتوازنًا

 

وتطرقت خلال كلمتها إلى ملف الأحوال الشخصية، باعتباره أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بعملها البرلماني، مؤكدة أن حماية حقوق المرأة لا تعني هدم الأسرة، كما أن الحفاظ على الأسرة لا يجب أن يكون على حساب كرامة المرأة وحقوقها.

 

وأكدت أهمية الوصول إلى قانون أحوال شخصية عادل ومتوازن يراعي حقوق الزوج والزوجة، ويضع مصلحة الطفل في المقدمة، ويحد من تحول الخلافات الأسرية إلى معاناة ممتدة لسنوات داخل المحاكم.

 

وأشارت إلى أنها طرحت خلال السنوات الماضية عددًا من الرؤى والمقترحات المتعلقة بالنفقة والاستضافة والحضانة والطلاق وغيرها من قضايا الأسرة، موضحة أن الهدف الأساسي يتمثل في حصول كل طرف على حقه، مع جعل مصلحة الطفل هي البوصلة الأولى.

 

«نفقة عِشرة السنين».. رؤية أمل سلامة لدعم المرأة بعد سنوات الزواج

 

وفي حديثها عن ملف النفقة، أكدت أمل سلامة أن النفقة ليست مجرد رقم في حكم قضائي، وإنما حق يرتبط بحياة الإنسان واحتياجات الطفل واستقرار الأسرة.

 

وأشارت إلى رؤيتها التي طرحتها بشأن «نفقة عِشرة السنين» للمرأة التي تنتهي حياتها الزوجية بعد سنوات طويلة، موضحة أن سنوات الزواج ليست مجرد مدة زمنية، وإنما سنوات تحملت خلالها المرأة مسؤوليات وأعباء داخل الأسرة.

 

كما تناولت ملف الاستضافة، مؤكدة ضرورة وضع ضوابط تحمي الطفل وتراعي العلاقة بين الأب والأم، وتمنع استخدام الأبناء كوسيلة للضغط أو الانتقام بين الزوجين.

 

أمل سلامة: لا أريد أن نصل إلى اليوم الذي نقول فيه إن المرأة تستحق أن تكون موجودة

 

وأكدت أمل سلامة أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة «ما بعد التمكين»، قائلة: «نريد المرأة في البرلمان، وفي المجالس المحلية، وفي مواقع القيادة، وفي كل مجال تستطيع أن تضيف فيه إلى وطنها».

 

وأضافت: «لا أريد أن نصل إلى اليوم الذي نحتاج فيه إلى أن نقول إن المرأة تستحق أن تكون موجودة»، مشددة على أن السؤال يجب أن يكون دائمًا: «ماذا ستقدم؟ وليس لماذا هي امرأة؟».

 

واختتمت النائبة كلمتها بتوجيه التحية إلى كل امرأة مصرية تصنع فرقًا في بيتها وعملها ومجتمعها ووطنها، مؤكدة أن مستقبل المرأة المصرية لا يُبنى فقط بتغيير القوانين، وإنما أيضًا بالتعليم والإعلام وتغيير الثقافة وإعداد الفتيات والشابات للمشاركة وتحمل المسؤولية.