
تقدم النائب حسام حسن، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن آليات تخصيص الأراضي الاستثمارية التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ومدى توافقها مع قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص، إلى جانب ضوابط التسعير ومتابعة تنفيذ المشروعات وحماية حقوق الدولة.
وأوضح حسام حسن أن الأراضي التي تطرحها هيئة المجتمعات العمرانية تمثل أحد أهم أصول الدولة وأدواتها في جذب الاستثمارات وتنمية المدن الجديدة، وهو ما يستلزم وجود قواعد واضحة للتخصيص والمفاضلة بين المستثمرين، وآليات معلنة لتحديد الأسعار، إلى جانب رقابة فعالة على تنفيذ المشروعات بعد تخصيص الأراضي، بما يضمن عدم تجميد هذه الأصول دون تحقيق العائد المستهدف.
وأشار النائب إلى حجم الطلب المتزايد على الأراضي الاستثمارية، موضحًا أن عدد طلبات الحصول على الأراضي بلغ خلال عام 2020 نحو 2174 طلبًا بإجمالي مساحة تقترب من 16.9 ألف فدان، فيما وافقت الهيئة على تخصيص أراضٍ لنحو 150 شركة، وسددت 664 شركة جدية الحجز عن مساحات بلغت نحو 6103 أفدنة بقيمة تقارب 38.7 مليار جنيه. كما شهد عام 2022 الإعلان عن تخصيص نحو 600 قطعة أرض بمساحة تصل إلى 24 ألف فدان، بينما ارتفع عدد طلبات التخصيص خلال 2023 إلى نحو 5122 طلبًا بمساحة تقترب من 80 ألف فدان، بالتزامن مع التوسع في آلية التخصيص بالدولار من خارج البلاد، التي وافق مجلس الوزراء خلال 2025 على 214 طلبًا من خلالها.
وطالب حسام حسن الحكومة بالكشف عن إجمالي الأراضي التي خصصتها الهيئة فعليًا خلال الفترة من يناير 2020 وحتى ديسمبر 2025، من حيث العدد والمساحات والقيمة المالية، مع تفصيل البيانات بحسب كل عام ومدينة ونشاط وآلية تخصيص، إلى جانب بيان إجمالي الطلبات التي تلقتها الهيئة ومصيرها، سواء بالموافقة أو الرفض أو الاستبعاد أو السحب، وأسباب كل حالة.
كما تساءل عن الأسس القانونية والتنظيمية التي تحكم مختلف آليات تخصيص الأراضي، سواء التخصيص المباشر أو التخصيص بالدولار من خارج البلاد أو الطرح والمفاضلة والشراكة وحق الانتفاع وغيرها، والمعايير التي يتم على أساسها اختيار المستثمرين في الحالات التي لا تعتمد على منافسة سعرية معلنة، ومدى ضمان تكافؤ الفرص وسلامة الإجراءات، فضلًا عن أسس تسعير الأراضي ومدى ارتباطها بالقيم السوقية للأراضي المماثلة وقت التخصيص.
وفيما يتعلق بالتخصيص بالدولار من خارج البلاد، طالب النائب ببيان تفصيلي بحجم الأراضي التي تم تخصيصها بهذه الآلية، وعدد الشركات المستفيدة ومساحات الأراضي وقيمتها بالدولار ومواقعها وأنشطتها، إلى جانب نسب التنفيذ الفعلية للمشروعات، وضوابط التحقق من الملاءة المالية والقدرة الفنية للمستثمرين قبل إتمام التخصيص.
وفتح السؤال البرلماني ملف متابعة تنفيذ المشروعات بعد تخصيص الأراضي، حيث طالب حسام حسن بالكشف عن الموقف التنفيذي لكل مشروع، وتاريخ بدء الأعمال ونسب التنفيذ والمواعيد التعاقدية للانتهاء، وعدد المشروعات التي لم يبدأ تنفيذها أو تجاوزت المواعيد المحددة، بالإضافة إلى أعداد الشركات التي حصلت على مهلات إضافية، ومدد هذه المهلات وأسباب منحها والأساس القانوني لها.
كما طالب بالكشف عن حالات سحب أو إلغاء تخصيص الأراضي خلال الفترة محل السؤال، وأسماء الشركات ومساحات الأراضي وقيمتها وأسباب السحب، وما إذا كانت الأراضي المسحوبة قد أعيد طرحها أو تخصيصها، فضلًا عن حصر حالات التنازل وتغيير النشاط وتعديل المساحات أو النسب البنائية والمخططات، ومدى تأثير هذه التعديلات على القيمة المالية للأراضي وحقوق الهيئة، وما إذا تم تحصيل الفروق المالية المستحقة.
وتطرق النائب كذلك إلى الجانب المالي، مطالبًا ببيان إجمالي المتحصلات الناتجة عن تخصيص الأراضي خلال الفترة من 2020 إلى 2025، وتوزيعها سنويًا وبحسب آلية التخصيص، إلى جانب قيمة الأقساط والمتأخرات المستحقة حتى نهاية 2025، وعدد حالات التأخر أو التعثر في السداد والإجراءات المتخذة لتحصيل مستحقات الدولة.
وشدد حسام حسن على أهمية وجود قاعدة بيانات موحدة ومحدثة لجميع الأراضي المخصصة، تتضمن بيانات الشركات المستفيدة ومواقع ومساحات الأراضي وأنشطتها وآلية وتاريخ التخصيص وقيمتها ونظام السداد والمبالغ المسددة والمتبقية، إلى جانب نسب التنفيذ والمواعيد المحددة للانتهاء وأي مهلات أو تعديلات أو تنازلات أو قرارات سحب، بما يسمح بتكوين صورة دقيقة عن الموقف المالي والقانوني والتنفيذي لكل قطعة أرض.
واختتم النائب سؤاله بالمطالبة بتزويده بالبيانات والمستندات التفصيلية الخاصة بالتخصيصات والطلبات وحالات الرفض والاستبعاد والسحب، وملف الأراضي المخصصة بالدولار، والقواعد والقرارات المنظمة لآليات التخصيص، وبيانات المتحصلات والمتأخرات وحالات التعثر، فضلًا عن قاعدة البيانات التفصيلية للأراضي المخصصة.
وأكد حسام حسن أن الهدف من هذه المطالب هو الوقوف على مدى كفاءة وشفافية منظومة تخصيص الأراضي الاستثمارية، والتأكد من حسن إدارة أحد أهم أصول الدولة، وضمان التزام الشركات المستفيدة بتنفيذ المشروعات في المواعيد المقررة، بما يحقق العائد الاقتصادي والعمراني المستهدف ويحافظ على حقوق المال العام.





