
أشاد النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل أول لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، باستجابة الحكومة لما طرحه في طلب إحاطة سابق تقدم به، بشأن أوضاع المستشفيات الجامعية والتعليمية بكليات الطب، وضرورة ربط أعداد المقبولين بالقدرة الحقيقية على التدريب العملي، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية مهمة لمعالجة أحد الملفات الحيوية في منظومة التعليم الطبي.
وقال النائب، في بيان له، إنه تقدم بطلب إحاطة إلى الحكومة حول أهمية إعادة النظر في أعداد الطلاب المقبولين بكليات الطب، بما يتناسب مع الإمكانات التدريبية الفعلية لكل كلية، مشيرًا إلى أن جودة إعداد الطبيب لا تتحقق داخل قاعات الدراسة فقط، وإنما من خلال التدريب السريري داخل المستشفيات الجامعية والتعليمية.
ووجه أشرف سعد سليمان خالص الشكر والتقدير إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والحكومة على التفاعل مع ما تم طرحه، مؤكدًا أن دوره البرلماني لا يقتصر على طرح المشكلات، وإنما يمتد إلى متابعة التنفيذ وتحويل الاستجابات إلى خطوات عملية واضحة على أرض الواقع.
وطالب النائب الحكومة باتخاذ عدد من الإجراءات لضمان نجاح عملية الإصلاح، في مقدمتها وضع إطار زمني ملزم للجامعات التي لم تستكمل مستشفياتها الجامعية أو التعليمية، مع تحديد مواعيد نهائية للانتهاء منها وآليات واضحة للمتابعة والمحاسبة.
كما شدد على ضرورة تخفيض أعداد القبول في الكليات غير المستوفية للبنية التدريبية المطلوبة إلى الحد الذي يتناسب مع إمكاناتها الفعلية، لحين استكمال المستشفى الجامعي وتوفير الاشتراطات اللازمة، إلى جانب وقف أي توسعات جديدة في أعداد المقبولين بهذه الكليات قبل التأكد من جاهزية البنية التحتية وقدرتها على توفير التدريب السريري الكافي.
وأكد وكيل أول لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب أن المطالبة بضبط أعداد المقبولين لا تستهدف تقليل أعداد الأطباء، وإنما تهدف إلى ضمان تخريج طبيب مصري مؤهل يمتلك الخبرة والمهارات اللازمة للتعامل مع حياة المواطنين.
وأضاف: “الطبيب لا يُصنع داخل المدرج فقط، وإنما داخل المستشفى ومن خلال التدريب العملي الحقيقي”، مشددًا على أن جودة الطبيب المصري مسؤولية وطنية، وأن سلامة المريض تظل خطًا أحمر.
وأكد النائب تقديره لاستجابة الحكومة لطلب الإحاطة، مع ضرورة أن تتحول هذه الاستجابة إلى التزام تنفيذي محدد بجدول زمني واضح، يضمن توافق أعداد الطلاب المقبولين مع الإمكانات التدريبية الحقيقية لكل كلية طب.





