
قال الدكتور طلعت مرزوق، مساعد رئيس حزب النور للشؤون القانونية، إن تكرار اقتحامات المسجد الأقصى وتصاعد الانتهاكات بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين من جانب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو الاقتحام التاسع عشر منذ توليه منصبه، يأتي تأكيدًا لخطط اليمين المتطرف لفرض واقع تهويدي جديد وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة.
وأضاف “مرزوق” أن هذه الإجراءات تتزامن مع استخدام معاناة المعتقلين كدعاية واستعراض سياسي قبل انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها في أكتوبر 2026.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تقويض الوضع القائم من خلال التحول من إدارة الأوقاف الإسلامية إلى إقامة صلوات تلمودية علنية في ساحات المسجد الأقصى، إلى جانب فرض تقسيم زماني ومكاني، من خلال الإعداد لاقتطاع أجزاء من المسجد، خاصة المنطقة الشرقية القريبة من قبة الصخرة، وتخصيص أوقات للمستوطنين تحت حماية شرطة الاحتلال.
وأشار “مرزوق” إلى دعوة الكيان الصهيوني العلنية إلى بناء “الهيكل”، وتغيير الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى بالكامل، لافتًا إلى أن “بن غفير” تفاخر علنًا بتقليص ظروف احتجاز الأسيرات إلى “الحد الأدنى”، واصفًا الاحتياجات الإنسانية بأنها “شروط معسكر صيفي”، ومعلنًا انتهاءها.
وطالب بتحرك عربي ودولي قانوني وسياسي، من خلال تفعيل آليات القانون الدولي عبر تحرك منسق ومستدام أمام المحكمة الجنائية الدولية، وإعداد ملفات موثقة بصورة عاجلة بشأن الممارسات الانتقامية ضد الأسرى والأسيرات، باعتبار أن التعذيب وسوء المعاملة مجرّمان بموجب نظام روما الأساسي.
كما دعا “مرزوق” إلى البناء على الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في 19 يوليو 2024 بشأن عدم قانونية الاحتلال، والسعي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية للوضع القانوني للقدس المحتلة.
وطالب بدعوة الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة إلى الاجتماع، لإلزام “إسرائيل” بصفتها قوة احتلال بتوفير ظروف احتجاز إنسانية، وحماية المدنيين والمسجد الأقصى.
ودعا مساعد رئيس حزب النور للشؤون القانونية، الدول التي تربطها علاقات بالاحتلال الإسرائيلي إلى فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية، والتهديد بقطع العلاقات، مع ممارسة ضغط جماعي من خلال الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر؛ لإجبار السلطات على فتح السجون ومراكز الاحتجاز أمام لجان مستقلة للتفتيش والتحقيق.





