الجمعة، 11 سبتمبر 20264:20 مساءً
أحزاب

حزب الوعي: الذكاء الاصطناعي ليس مجرد ثورة تكنولوجية.. بل اختبار جديد لقدرتنا على حماية الإنسان وحقوقه

الخميس، 03 سبتمبر 2026 12:28 مساءً
حزب الوعي: الذكاء الاصطناعي ليس مجرد ثورة تكنولوجية.. بل اختبار جديد لقدرتنا على حماية الإنسان وحقوقه
حزب الوعي
15

أكدت لجنة حقوق الإنسان، بحزب الوعي، برئاسة د. احمد اسحاق، أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 31 أغسطس من كل عام، اعتبارًا من عام 2027، يومًا دوليًا للذكاء الاصطناعي الآمن والمأمون والموثوق، يعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تطور تقني، وإنما أصبح قضية تتصل مباشرة بمستقبل الإنسان وحقوقه وحرياته وكرامته.

ويشدد حزب الوعي على أن السؤال الذي ينبغي أن يشغلنا لم يعد فقط: إلى أي مدى يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يتطور؟ وإنما: من يضع قواعد هذا التطور؟ ومن يراقبه؟ ومن يتحمل المسؤولية عندما تؤثر الخوارزميات في حياة الإنسان وحقوقه؟

فالخطر لا يكمن في التكنولوجيا ذاتها، وإنما في طريقة استخدامها، وفي البيانات التي تُبنى عليها، والمعايير التي تُبرمج وفقًا لها، والجهات التي تمتلك القدرة على توظيفها. ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم والصحة والتوظيف والخدمات العامة والإعلام، يصبح من غير المقبول أن تتحول الخوارزميات إلى «صندوق مغلق» يصدر قرارات مؤثرة في حياة المواطنين دون شفافية أو تفسير أو إمكانية حقيقية للمراجعة والاعتراض.

ويؤكد الحزب أن الحق في الخصوصية وحماية البيانات، والمساواة وعدم التمييز، وحرية التعبير، والحق في المعرفة، والوصول إلى العدالة والمساءلة، يجب أن تظل حقوقًا أصيلة في العصر الرقمي، لا أن تتراجع أمام سرعة التطور التكنولوجي. كما يشدد على ضرورة إيلاء حماية الأطفال والشباب اهتمامًا خاصًا، في ظل قدرتهم المتزايدة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتأثرهم بمخرجاتها.

ويرى حزب الوعي أن مصر بحاجة إلى رؤية وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي تقوم على معادلة واضحة: تشجيع الابتكار دون التفريط في الحقوق، وتوظيف التكنولوجيا دون إلغاء المسؤولية الإنسانية، والتحول الرقمي دون تحويل المواطن إلى مجرد بيانات.

كما يدعو الحزب إلى تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحديد المسؤولية القانونية عن الأضرار الناتجة عن استخدامه، ووضع ضمانات للرقابة البشرية على القرارات عالية التأثير، مع تعزيز الشفافية والتدقيق المستقل في الأنظمة التي يمكن أن تمس الحقوق والحريات.

وتدعو لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي إلى إطلاق حوار وطني جاد حول الذكاء الاصطناعي وحقوق الإنسان، بمشاركة مؤسسات الدولة والبرلمان والجامعات والخبراء والمجتمع المدني والشباب والقطاع الخاص، بهدف صياغة رؤية مصرية تضع الإنسان في مركز عملية التحول التكنولوجي.

ويؤكد حزب الوعي أن معيار التقدم الحقيقي ليس أن نصنع آلات أكثر ذكاءً من الإنسان، وإنما أن نستخدم هذا الذكاء لبناء مجتمع أكثر عدلًا وحرية وكرامة، وأن تظل التكنولوجيا وسيلة لخدمة الإنسان، لا أداة لاتخاذ قرارات مصيرية نيابة عنه دون رقابة أو مساءلة.