الأربعاء، 2 سبتمبر 20265:34 مساءً
أحزاب

هاني الهلالي: القمة المصرية الصينية تعيد رسم ملامح الشراكة الدولية

الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 03:39 مساءً
هاني الهلالي: القمة المصرية الصينية تعيد رسم ملامح الشراكة الدولية
المستشار هاني الهلالي
15

قال المستشار هاني الهلالي، أمين المجالس المحلية وعضو الهيئة العليا بحزب الحرية المصري، إن القمة المصرية الصينية التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينج تعكس مرحلة متقدمة من العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وتؤكد أن الشراكة بين البلدين لم تعد تقتصر على التعاون الثنائي، وإنما أصبحت أحد روافد الحضور المصري الفاعل في المشهد الدولي.

 

وأكد الهلالي أن أهمية القمة تنبع من توقيتها وما تحمله من رسائل سياسية واقتصادية مهمة، خاصة مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية، مشيرا إلى أن هذه العقود أسست لعلاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتنسيق في العديد من القضايا الإقليمية والدولية.

 

وأوضح أمين المجالس المحلية بحزب الحرية المصري أن اللقاء بين الرئيسين يعكس توافقًا متزايدًا في الرؤى تجاه التحولات التي يشهدها النظام الدولي، لافتًا إلى أن تمسك القاهرة وبكين بالحلول السياسية والدبلوماسية ورفض التصعيد يؤكد أهمية بناء منظومة دولية أكثر توازنًا، تتيح للدول النامية دورًا أكبر في صناعة القرار العالمي.

 

وأشار الهلالي إلى أن الجانب الاقتصادي يمثل محورا أساسيا في المرحلة الجديدة من العلاقات المصرية الصينية، موضحًا أن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يحمل دلالات تتجاوز حجم الاستثمارات، لأنه يرتبط بتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الإنتاج والتصدير.

 

وأضاف أن دخول استثمارات صينية جديدة في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والسيارات والمنسوجات والألياف الكيماوية يمثل فرصة مهمة أمام مصر لتعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي، وتحويل الشراكات الدولية إلى مشروعات إنتاجية ذات عائد مباشر على الاقتصاد الوطني والمواطن المصري.

 

وشدد المستشار هاني الهلالي على أن نجاح الشراكة المصرية الصينية خلال المرحلة المقبلة يجب أن يقاس بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، وفي مقدمتها زيادة التصنيع المحلي، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وخلق فرص عمل حقيقية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصري، بما يدعم رؤية الدولة المصرية لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على المنافسة.

 

وفيما يتعلق بالملفات الإقليمية، أكد الهلالي أن التوافق المصري الصيني بشأن القضية الفلسطينية وأزمات المنطقة يعكس إدراكًا مشتركًا لخطورة استمرار الصراعات وتداعياتها على الأمن والاستقرار الدوليين، مشيدًا بالمواقف الداعمة لوقف الحرب في غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والتمسك بحل الدولتين باعتباره أساسًا لتحقيق سلام عادل ومستدام.

 

ولفت إلى أن طرح قضايا أمن الخليج وحرية الملاحة والأمن المائي يؤكد أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك من خلال رؤية شاملة لا تفصل بين الأمن والتنمية والاستقرار، وأن القاهرة تسعى إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الدولية بما يخدم مصالحها الوطنية ويحمي أمنها القومي.

 

واختتم الهلالي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تحويل الزخم السياسي الذي أنتجته القمة إلى خطوات تنفيذية ومشروعات ملموسة، بما يجعل الشراكة المصرية الصينية نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المتبادلة، ويعزز مكانة مصر كدولة محورية قادرة على التفاعل مع التحولات الكبرى وإعادة صياغة موقعها داخل النظام الدولي الجديد.