
أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف جاءت شاملة وقوية، وجمعت بين المعاني الدينية والرسائل الوطنية والسياسية، مؤكدا أن الرئيس قدم رؤية متكاملة لاستكمال بناء الدولة المصرية، تقوم على الوعي والعمل والانضباط وسيادة القانون وحماية حقوق المواطنين.
وأوضح هجرس في تصريحات صحفية له اليوم، أن دعوة الرئيس إلى إعداد تقرير شامل عن الإنجازات الفعلية التي تحققت خلال السنوات الماضية وعرضه على المواطنين، تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والمصارحة، وإتاحة الفرصة للمواطنين والمفكرين والمتخصصين للتعرف بصورة دقيقة على حجم ما تم إنجازه، وحجم التحديات التي واجهت الدولة، بما يقطع الطريق أمام المعلومات المغلوطة ومحاولات تشويه الحقائق.
وأشار إلى أن تأكيد الرئيس على أن الدولة لا تخشى مواجهة التحديات الخارجية طالما يمتلك الشعب الوعي والفهم، يؤكد أن الوعي الوطني أصبح أحد أهم عناصر الأمن القومي المصري، خاصة في ظل انتشار الشائعات والمعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية التي تتعمد تقديم صورة مشوهة عن الدولة المصرية.
ولفت هجرس إلى أن توجيهات الرئيس بشأن احترام العقود المبرمة مع المواطنين في المشروعات العقارية، والتعامل بحسم مع أي جهة لا تلتزم بتعهداتها، تعكس بوضوح أن حماية حقوق المواطن ليست شعارا، وإنما التزام تتحرك الدولة لضمانه، بالتوازي مع توجيهاته بشأن فواتير الكهرباء وتجنب التقديرات الجزافية وتيسير سداد المتأخرات.
وشدد على أهمية توجيهات الرئيس بضبط الأسواق والتوسع في المنافذ الحكومية وتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرات الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن حماية القوة الشرائية للمواطن ومواجهة الممارسات الاحتكارية يجب أن تظل أولوية مستمرة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد هجرس أن توجيهات الرئيس للمحافظين ووزارة التنمية المحلية بالوجود الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى شكاواهم تمثل جوهر الإدارة الحديثة، لأن الدولة القوية ليست التي تكتفي بإصدار القرارات، وإنما التي تتابع تنفيذها على الأرض وتقيس أثرها الحقيقي على حياة المواطنين.
وأضاف أن حديث الرئيس عن إتقان العمل وحسن الخلق وربط التقدم بالعلم والإنتاج والزراعة والصناعة يعكس رؤية متكاملة لبناء الإنسان والدولة، موضحا أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى مجتمع يعمل وينتج ويتعلم، وإلى جهاز إداري يتحمل المسؤولية ويضع المواطن في مقدمة أولوياته.
وقال هجرس إن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس هي أن قوة الدولة لا تنفصل عن قوة المجتمع ووعيه، وأن الإصلاح الحقيقي يحتاج إلى الصبر والعمل وتحمل المسؤولية، مع استمرار الدولة في مواجهة الفساد والقصور وحماية حقوق المواطنين وتطبيق القانون على الجميع دون مجاملة.
وأكد أن مصر تمضي في طريق بناء دولة قوية وقادرة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من المصارحة والشفافية والانضباط والعمل والإنتاج، حتى تتحول الإنجازات والمشروعات والسياسات العامة إلى أثر ملموس يشعر به المواطن في حياته اليومية، وتظل الدولة المصرية قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل أكثر استقرارا وقوة.





