السبت، 22 أغسطس 202612:40 مساءً
الرئيسية

النائب أحمد صبور: تأسيس «الفجيرة العلمين» نقلة نوعية لتعظيم العائد من أصول مصر البترولية وجذب استثمارات جديدة

السبت، 22 أغسطس 2026 09:29 صباحًا
النائب أحمد صبور: تأسيس «الفجيرة العلمين» نقلة نوعية لتعظيم العائد من أصول مصر البترولية وجذب استثمارات جديدة
أحمد صبور
15

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يمثل خطوة نوعية في مسار الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والإمارات، ويعكس انتقال التعاون بين البلدين من مستوى التفاهمات ومذكرات التعاون إلى مشروعات وكيانات استثمارية تستهدف تحقيق عائد اقتصادي مباشر ومستدام.

 

 

 

وقال «صبور» إن أهمية المشروع لا تتوقف عند إنشاء شركة جديدة تعمل في مجال تخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية، وإنما تمتد إلى إعادة توظيف واحدة من أهم البنى التحتية البترولية المصرية، وتحويلها إلى أصل أكثر قدرة على جذب الاستثمارات وتعظيم الإيرادات، مشيرًا إلى أن ميناء الحمراء يمتلك بالفعل مقومات قوية تؤهله للقيام بهذا الدور، خاصة موقعه على ساحل البحر المتوسط وارتباطه بمنظومة البنية الأساسية البترولية المصرية.

 

 

 

وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن تسجيل نحو 74 مليون برميل من الزيت الخام تداولًا واستقبالًا عبر ميناء الحمراء خلال العام المالي 2024/2025 يؤكد أن المشروع الجديد يستند إلى نشاط قائم وبنية تشغيلية قابلة للتوسع، وهو ما يزيد من فرص تحقيق عوائد اقتصادية أكبر مع دخول الاستثمارات الجديدة والتوسع في القدرات التخزينية والتداولية.

 

 

 

وأضاف أن الشراكة مع الجانب الإماراتي تحمل قيمة إضافية تتمثل في الاستفادة من الخبرات المتراكمة لميناء الفجيرة في أنشطة تخزين وتداول وتجارة النفط، بما يمكن أن يساعد في تطوير نموذج تشغيل أكثر كفاءة لميناء الحمراء، والارتقاء به من مجرد منشأة لاستقبال وتداول الخام إلى مركز متكامل للخدمات البترولية واللوجيستية.

 

 

 

وأشار «صبور» إلى أن هذا النموذج يتوافق مع توجه الدولة نحو تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول القائمة بدلًا من الاقتصار على إنشاء أصول جديدة، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي في المرحلة المقبلة يجب ألا يقاس فقط بحجم الأموال التي يتم ضخها، وإنما كذلك بقدرته على زيادة إنتاجية الأصول، وخلق أنشطة اقتصادية جديدة، وجذب متعاملين وشركات دولية إلى السوق المصرية.

 

 

 

وشدد على أن تطوير ميناء الحمراء يمكن أن يفتح المجال أمام توسيع أنشطة التخزين وإعادة التصدير وتداول المنتجات البترولية، بما يعزز قدرة مصر على الاستفادة من موقعها الجغرافي الفريد بين أسواق الخليج والبحر المتوسط وأوروبا، ويمنح البنية التحتية المصرية دورًا أكبر في سلاسل إمداد وتجارة الطاقة.

 

 

 

وأكد عضو مجلس الشيوخ أن تأسيس الشركة يمثل كذلك رسالة إيجابية للمستثمرين بشأن قدرة مصر على تحويل الشراكات الدولية إلى مشروعات تنفيذية، خاصة مع وجود بنية تحتية متطورة ومواقع استراتيجية قابلة للتوسع، داعيًا إلى سرعة استكمال مراحل المشروع ووضع جداول زمنية واضحة تضمن الانتقال من التأسيس إلى التشغيل وتحقيق العائد المستهدف.

 

 

 

ولفت «صبور» إلى أن التوسع في أنشطة ميناء الحمراء يجب أن يتزامن مع تطبيق أعلى معايير السلامة وحماية البيئة، باعتبارهما عنصرين أساسيين لاستدامة المشروعات البترولية وقدرتها على المنافسة عالميًا، مؤكدًا أن نجاح المشروع يمكن أن يجعله نموذجًا قابلًا للتكرار في استثمار الأصول الاستراتيجية المصرية بالشراكة مع مؤسسات وخبرات دولية متخصصة.

 

 

 

وأكد النائب أحمد صبور على أن الشراكة المصرية الإماراتية في ميناء الحمراء تعكس مرحلة أكثر نضجًا في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، تقوم على التكامل بين الموقع والبنية الأساسية المصرية والخبرة الاستثمارية والتشغيلية الإماراتية، بما يعزز فرص تحويل الأصول البترولية المصرية إلى منصات اقتصادية قادرة على جذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.