
أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن إتمام إجراءات تأسيس شركة «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يمثل خطوة مهمة على طريق تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويعكس نجاح البلدين في تحويل العلاقات الاستراتيجية إلى مشروعات حقيقية تدعم الاقتصاد وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في قطاع الطاقة.
وقالت الأتربي إن تأسيس الشركة يأتي في توقيت مهم، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات قوية تؤهلها لتعزيز دورها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة، وعلى رأسها موقعها الجغرافي المتميز والبنية التحتية المتطورة والموانئ البترولية القادرة على استيعاب أنشطة التخزين والتداول والخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع البترول والطاقة.
وأوضحت عضو مجلس الشيوخ أن ميناء الحمراء البترولي بمدينة العلمين الجديدة يمثل أحد الأصول الاستراتيجية المهمة، لما يتمتع به من إمكانات تؤهله للقيام بدور محوري في تخزين وتداول الزيت الخام والمنتجات البترولية، مؤكدة أن تطوير هذه الإمكانات وتعظيم الاستفادة منها يعزز القيمة الاقتصادية للموقع ويدعم تنافسية قطاع الطاقة المصري.
وأضافت أن الشراكة المصرية الإماراتية في تأسيس الشركة تقدم نموذجًا مهمًا للتكامل الاقتصادي والاستثماري، من خلال الجمع بين الخبرات والاستثمارات الإماراتية والإمكانات والبنية الأساسية المصرية، بما يسهم في خلق قيمة مضافة، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات النوعية في قطاع الطاقة واللوجستيات.
وأشارت الأتربي إلى أن تأسيس الشركة يعكس توجهًا واضحًا نحو الاستفادة من الإمكانات الاستثمارية التي تتمتع بها مصر، وتوظيف موقعها الجغرافي والبنية الأساسية المتاحة لتعزيز أنشطة تخزين وتداول المنتجات البترولية والزيت الخام، بما يدعم حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
وثمنت عضو مجلس الشيوخ جهود الدولة المصرية في دعم المشروع واستكمال الإجراءات اللازمة لتأسيس الشركة، مؤكدة أن الانتقال من مرحلة الاتفاقات والتخطيط إلى التنفيذ الفعلي يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين، ويؤكد جدية الدولة في دعم الشراكات الاستثمارية وتعظيم الاستفادة من أصولها وموقعها الجغرافي.
وشددت الأتربي على أهمية أن يصاحب تطوير أنشطة التخزين والتداول بالميناء الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمان وحماية البيئة، بما يضمن استدامة المشروعات الكبرى ويعزز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأكدت أن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا متقدمًا للشراكة العربية القائمة على المصالح المشتركة والاستثمارات والمشروعات النوعية، مشيرة إلى أن تأسيس «الفجيرة العلمين للنفط والغاز» يفتح المجال أمام مزيد من التعاون والاستثمارات المشتركة في قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية.
ولفتت الدكتورة داليا الأتربي إلى أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل ميزة استراتيجية يمكن البناء عليها لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية، خاصة في ظل ما تشهده أسواق الطاقة العالمية من تحولات متسارعة، وهو ما يتطلب مواصلة جذب الاستثمارات التي تضيف قدرات جديدة للاقتصاد المصري.





