
أكد النائب عادل زيدان، عضو لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن ما تستعرضه الحكومة من جهود متواصلة لتعزيز التنمية الصناعية في محافظات الصعيد يعكس توجهًا جادًا نحو إعادة صياغة الخريطة الاستثمارية في مصر، وتحقيق تنمية أكثر توازنًا بين مختلف الأقاليم، بما يضمن الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والبشرية الكبيرة التي تتمتع بها محافظات الجنوب.
وقال زيدان، في بيان له، إن التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية وتجهيزها بالبنية الأساسية، إلى جانب تطوير شبكات النقل واللوجستيات وتوفير الأراضي والحوافز الاستثمارية، يمثل عاملًا حاسمًا في جذب المستثمرين المحليين والأجانب إلى الصعيد، مشيرًا إلى أن وجود 10 مجمعات صناعية جاهزة يفتح المجال أمام إقامة مشروعات إنتاجية متنوعة قادرة على تعظيم القيمة المضافة للموارد المحلية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن نجاح الدولة في جذب نماذج صناعية واستثمارية عالمية إلى محافظات مثل بني سويف وقنا والفيوم وأسيوط يؤكد أن الصعيد لم يعد خارج حسابات الاستثمار، وإنما أصبح يمتلك مقومات تؤهله ليكون أحد المحاور الرئيسية للنمو الصناعي والإنتاجي خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن تأهيل العنصر البشري لا يقل أهمية عن توفير البنية التحتية، موضحًا أن التوسع في الجامعات التكنولوجية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل يساهم في توفير عمالة فنية مؤهلة، ويمنح الاستثمارات الجديدة فرصة أكبر للنجاح والاستمرار والتوسع.
وشدد زيدان على أن تراجع معدلات البطالة في محافظات الصعيد يمثل مؤشرًا مهمًا على الأثر المباشر للاستثمارات والمشروعات التنموية في تحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على تعميق التصنيع المحلي، وتشجيع الصناعات المرتبطة بالزراعة والثروة الحيوانية والموارد الطبيعية، بما يحقق التكامل بين النشاط الزراعي والصناعي ويخلق سلاسل إنتاج متكاملة داخل محافظات الصعيد.
وأوضح أن استمرار الدولة في تقديم الحوافز للمستثمرين وتيسير إجراءات التراخيص وتوفير الأراضي بأسعار مناسبة، بالتوازي مع تطوير الخدمات والبنية التحتية، سيعزز تنافسية الصعيد ويجعله أكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات طويلة الأجل، مؤكدًا أن التنمية الصناعية في الجنوب تمثل استثمارًا مباشرًا في الإنسان والمكان والإنتاج، وأحد المسارات المهمة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين مستوى المعيشة.





