الأحد، 16 أغسطس 20266:00 مساءً
الرئيسية

محمد فريد: واقعة الخانكة تكشف قصورًا مؤسسيًا في حماية الأطفال.. وحماية الضحية مسؤولية لا تقل عن ضبط المتهم

الأحد، 16 أغسطس 2026 04:14 مساءً
محمد فريد: واقعة الخانكة تكشف قصورًا مؤسسيًا في حماية الأطفال.. وحماية الضحية مسؤولية لا تقل عن ضبط المتهم
النائب محمد مجدي فريد
15

أكد النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، أن واقعة الخانكة ومحاولة التحرش بطفل تكشف عن جوانب قصور مؤسسي في منظومة حماية الأطفال، مشددًا على أن حماية الطفل الضحية يجب أن تكون أولوية بالتوازي مع سرعة ضبط المتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 

وأوضح فريد أن سرعة تحرك وزارة الداخلية في ضبط المتهم تمثل خطوة مهمة في التعامل مع الواقعة، إلا أن الاستجابة لحماية الطفل الضحية من الآثار المترتبة على تداول الفيديو لم تكن بالسرعة نفسها، مشيرًا إلى أن استمرار تداول مقطع يظهر وجه الطفل يجعل الانتهاك يتجدد مع كل مشاهدة أو إعادة نشر.

 

محمد فريد: استمرار تداول فيديو طفل الخانكة يضاعف الضرر

 

وقال عضو مجلس النواب إن استمرار تداول الفيديو الذي يكشف هوية الطفل الضحية في واقعة بهذه الحساسية أمر غير مقبول، مؤكدًا ضرورة تدخل مؤسسات حماية الطفل بصورة عاجلة لوقف انتشار المحتوى، والتنسيق مع المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي والجهات المعنية لحذفه ومنع إعادة تداوله.

 

وانتقد فريد ما وصفه بالتقصير غير المقبول وغير المبرر من جانب المجلس القومي للطفولة والأمومة في سرعة التعامل مع تداعيات الواقعة، مؤكدًا أن مسؤولية المجلس لا تقتصر على التعامل مع الواقعة من الناحية القانونية أو الاجتماعية، وإنما تشمل أيضًا توفير الدعم النفسي والتأهيل للطفل والعمل على جبر الضرر الذي تعرض له.

 

حماية هوية الطفل الضحية مسؤولية قانونية

 

وأشار النائب محمد فريد إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يمتلك بالفعل قواعد واضحة تمنع كشف هوية الطفل المجني عليه أو تعريض خصوصيته للانتهاك، موضحًا أن المشكلة الأساسية لا تتمثل في غياب القواعد أو التشريعات، وإنما في ضرورة إنفاذها والتدخل السريع عند مخالفتها.

 

وشدد على أن حماية هوية الطفل ووقف تداول الصور ومقاطع الفيديو التي تكشف شخصيته يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من إجراءات التعامل مع أي واقعة يكون الطفل طرفًا فيها، خاصة عندما يتعلق الأمر باعتداء أو محاولة اعتداء تمس سلامته الجسدية والنفسية.

 

محمد فريد: حماية الطفل في الفضاء الإلكتروني ضرورة تشريعية

 

وأكد فريد أن واقعة الخانكة تعكس بوضوح أهمية العمل على تعزيز حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني، وهو الملف الذي سبق أن اهتم به وقدم بشأنه مشروع قانون، في ظل التطور المتسارع لوسائل التواصل وانتقال الانتهاكات بسهولة بين العالم الواقعي والفضاء الرقمي.

 

وأوضح أن الواقعة قد تبدأ في العالم الحقيقي، لكن آثارها يمكن أن تستمر على الإنترنت لفترات طويلة من خلال تداول الصور ومقاطع الفيديو، بما يجعل الطفل الضحية عرضة لتجدد الانتهاك في كل مرة يعاد فيها نشر المحتوى أو تداوله.

 

وأضاف أن مفهوم الخصوصية في مثل هذه الحالات يتجاوز مجرد حماية البيانات الشخصية أو منع تسريبها، لتصبح الخصوصية نفسها جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الطفل، خاصة عندما يكون الضحية طفلًا تعرض لانتهاك يحتاج إلى الحماية والرعاية والدعم النفسي.

 

نائب الإصلاح والتنمية: حماية ورعاية الأطفال حق دستوري وواجب قانوني

 

واختتم النائب محمد فريد بالتأكيد على أن توفير الحماية والرعاية لكل طفل يمثل حقًا دستوريًا وواجبًا قانونيًا، مشددًا على أن استمرار تداول وجه طفل ضحية على الإنترنت دون تدخل سريع وفعال لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد مخالفة إعلامية أو رقمية، وإنما باعتباره مؤشرًا على وجود خلل في منظومة حماية الطفل يستوجب المعالجة.