الاثنين، 10 أغسطس 20266:26 مساءً
الرئيسية

أحمد بلال البرلسي يوجه سؤالًا للحكومة بشأن مواجهة انتحال الصفة الصحفية والكيانات الموازية

الإثنين، 10 أغسطس 2026 03:40 مساءً
أحمد بلال البرلسي يوجه سؤالًا للحكومة بشأن مواجهة انتحال الصفة الصحفية والكيانات الموازية
النائب أحمد بلال، عضو مجلس النواب
15

تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بسؤال إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن تعامل الحكومة مع ظاهرة انتحال الصفة الصحفية، ومدى التزام الجهات الحكومية بالإطار الدستوري والقانوني المنظم لمهنة الصحافة.

 

ووجّه النائب سؤاله إلى رئيس مجلس النواب، المستشار هشام بدوي، استنادًا إلى المادة 129 من الدستور والمادة 200 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مطالبًا بإجابة كتابية حول الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمواجهة هذه الظاهرة.

 

البرلسي: الصفة الصحفية ليست مسمى تجاريًا

 

وأوضح أحمد بلال البرلسي أن القانون رقم 76 لسنة 1970 بشأن إنشاء نقابة الصحفيين حدد بشكل واضح الفئات التي تدخل في نطاق مهنة الصحافة، ونظم قواعد القيد وممارسة المهنة، مؤكدًا أن الصفة الصحفية ليست مسمى تجاريًا أو لقبًا يمكن منحه من خلال كيانات غير مختصة.

 

وأشار إلى أن ممارسة مهنة الصحافة تخضع لإطار قانوني ومهني ونقابي محدد، وأن منح مسميات مثل «صحفي» أو «محرر» أو «مراسل» أو إصدار بطاقات توحي بالتمتع بصفة مهنية أو نقابية، من جانب جهات غير مختصة، يثير إشكالات قانونية ودستورية.

 

المادة 77 من الدستور تحسم مسألة تنظيم المهنة

 

واستند النائب في سؤاله إلى المادة 77 من الدستور المصري، التي تنظم إنشاء النقابات المهنية وإدارتها، وتنص على عدم إنشاء أكثر من نقابة لتنظيم المهنة الواحدة.

 

وأكد البرلسي أن نقابة الصحفيين هي النقابة المهنية التي نظم القانون إنشاءها وحدد اختصاصاتها فيما يتعلق بتنظيم شئون أعضائها وممارسة اختصاصاتها المهنية، معتبرًا أن السماح بوجود كيانات تقدم نفسها باعتبارها ممثلة للصحفيين أو تمنح بطاقات تحمل الصفة الصحفية قد يؤدي إلى خلق كيانات موازية للإطار النقابي القانوني.

 

تحذير من تعامل الجهات الحكومية مع منتحلي الصفة الصحفية

 

وأبدى النائب قلقه من تعامل بعض الوزارات والمحافظات والجهات الحكومية مع أشخاص يحملون بطاقات صادرة عن كيانات غير نقابية، باعتبارهم صحفيين، مطالبًا الحكومة بتوضيح مدى قيام أجهزتها بالتحقق من الصفة الصحفية للأشخاص الذين يتعاملون معها.

 

وأشار إلى أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على الجانب المهني، وإنما تمتد إلى إمكانية استخدام هذه البطاقات في دخول المؤسسات الحكومية، وحضور المؤتمرات والفعاليات الرسمية، والحصول على المعلومات، والتواصل مع المسؤولين والمواطنين، والتأثير في الرأي العام تحت غطاء صفة صحفية غير مستندة إلى أساس قانوني.

 

## استغلال الشباب في سوق موازية للصحافة

 

وحذر البرلسي من تحول بعض الكيانات إلى ما وصفه بـ«سوق موازية لمهنة الصحافة»، من خلال استغلال رغبة الشباب في العمل بالمجال الصحفي، وتحصيل أموال مقابل عضويات أو تدريبات أو شهادات أو بطاقات تحمل مسميات مهنية.

 

وأكد أن المشكلة لا تتعلق بتقييد ممارسة الصحافة، وإنما بضرورة التمييز بين ممارسة العمل الصحفي باعتباره حقًا مكفولًا في إطار الدستور والقانون، وبين انتحال صفة مهنية أو ادعاء تنظيم المهنة ومنح صفاتها دون سند قانوني.

 

8 أسئلة للحكومة بشأن انتحال الصفة الصحفية

 

وطالب نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الحكومة بالرد كتابيًا على عدد من التساؤلات، أبرزها:

 

* أسباب تعامل بعض الوزارات والمحافظات والمديريات مع أشخاص لا يستندون إلى صفة صحفية قانونية.

* مدى تحقق أجهزة الدولة من الصفة الصحفية للأشخاص الذين يتعاملون معها.

* الإجراءات المتخذة لمنع استخدام البطاقات الصادرة عن كيانات غير قانونية داخل المؤسسات الحكومية.

* الأساس القانوني لإصدار بطاقات تحمل صفات «صحفي» أو «محرر» أو «مراسل».

* كيفية حصول هذه الكيانات على التراخيص اللازمة لممارسة أنشطتها.

* وجود حصر حكومي للكيانات التي تصدر بطاقات أو شهادات تحمل صفة صحفية خارج الإطار القانوني.

* الإجراءات المتخذة ضد الكيانات التي تحصل على أموال من الشباب مقابل عضويات أو تدريبات أو بطاقات توهمهم باكتساب صفة صحفية.

* آليات مواجهة ظاهرة انتحال الصفة الصحفية وحماية مهنة الصحافة من الكيانات غير المختصة.

 

وشدد أحمد بلال البرلسي على ضرورة تعامل مؤسسات الدولة مع الملف في إطار الدستور والقانون، بما يحافظ على تنظيم مهنة الصحافة، ويحمي المواطنين والشباب من أي استغلال مالي أو مهني، ويمنع استخدام صفات صحفية دون سند قانوني.