
أكد حزب الحرية المصرى، برئاسة د. ممدوح محمد محمود، أن التطورات المتلاحقة التى تشهدها المنطقة تفرض أعلى درجات الوعى الوطنى والتكاتف المجتمعى، فى ظل تحديات إقليمية ودولية متصاعدة تستهدف زعزعة الاستقرار وإعادة رسم خريطة الصراعات، الأمر الذى يتطلب الحفاظ على قوة الجبهة الداخلية والالتفاف حول مؤسسات الدولة لحماية الأمن القومي المصرى بعد الحادث الذى تعرضت له سفينتين بميناء دمياط.
وأكد الحزب أن الشفافية التى انتهجتها الدولة المصرية فى عرض الحقائق للرأى العام والتواصل المستمر مع المواطنين أسهمت في قطع الطريق أمام الشائعات وحملات التضليل، وكشفت حجم المسئولية التي تتحملها الدولة في إدارة الملفات الحساسة، مؤكدا أن محاولات التشكيك أو التحريض لن تنجح فى النيل من تماسك الجبهة الداخلية أو التأثير على ثقة المصريين فى دولتهم.
وقال د. ممدوح محمود، رئيس حزب الحرية المصرى، إن المرحلة الراهنة تستوجب اصطفافا وطنيا مسئولا خلف القيادة السياسية، باعتبار أن حماية الأمن القومى مسئولية مشتركة لا تقتصر على مؤسسات الدولة وحدها، وإنما تمتد إلى جميع القوى السياسية والوطنية ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع، مؤكدا أن مصر تتعامل مع القضايا الإقليمية برؤية متوازنة تستند إلى حماية المصالح الوطنية، والحفاظ على أمن واستقرار الدولة، ودعم الحلول السياسية التي تعزز الأمن والسلام فى المنطقة.
و أضاف رئيس الحزب أن دعم القيادة السياسية في إدارة ملفات الأمن القومي لا يتعارض مع حرية الرأى والتعبير، بل يعكس إدراكا وطنيا لطبيعة المرحلة ودقة التحديات التى تواجه الدولة، فالديمقراطية الحقيقية تقوم على الحوار المسئول والنقد الموضوعي، بعيدا عن الشائعات أو محاولات استغلال الأزمات للإضرار بمصالح الوطن.
وشدد د. ممدوح محمود على أن الإعلام الوطنى يمثل أحد أهم ركائز الأمن القومى، وأن مسئوليته في هذه المرحلة تتجاوز مجرد نقل الأخبار إلى بناء الوعي العام، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات، والتصدى للشائعات وحروب المعلومات، والالتزام بأعلى معايير المهنية والموضوعية، بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية، ويحافظ على ثقة المواطنين فى مؤسسات الدولة، ويؤكد أن الكلمة المسئولة أصبحت أحد أهم أدوات حماية الوطن فى مواجهة التحديات الراهنة.





