
أكد محمد سيف، نائب رئيس حزب الاتحاد، أن التاريخ يكشف الطبيعة الحقيقية للجماعة الإرهابية، التي ارتبط اسمها على مدار عقود بالعنف والتطرف، ونُسب إليها ارتكاب أعمال إرهابية واغتيالات واستهداف لمؤسسات الدولة، فضلًا عن تبني خطاب يقوم على التحريض وإثارة الفتن، مؤكدًا أن هذا النهج لم يكن طارئًا، بل يمثل امتدادًا لفكر قائم على توظيف الفوضى لتحقيق أهداف سياسية.
وقال سيف، في تصريح صحفي اليوم، إن الجماعة وبعد أن فقدت قدرتها على التأثير في الشارع أو تحقيق أي حضور حقيقي على أرض الواقع، انتقلت إلى ساحة جديدة تعتمد فيها على نشر الشائعات وتزييف الحقائق عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتعويض فشلها السياسي والتنظيمي.
وأضاف أن الجماعة تعتمد على حملات منظمة من الدعاية السوداء، وتستغل التقنيات الحديثة، بما في ذلك أدوات الذكاء الاصطناعي، لإنتاج محتوى مضلل يستهدف إثارة البلبلة، وبث الشكوك، وتقويض ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، بعدما سقطت رهاناتها على التحريض المباشر.
وأشار نائب رئيس حزب الاتحاد إلى أن ما تشنه الجماعة من حملات تضليل إلكترونية يكشف حجم أزمتها، مؤكدًا أن هذه المحاولات لن تنجح في النيل من استقرار الدولة أو التأثير على وعي المصريين، الذين أصبحوا أكثر قدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، وإدراك أهداف الحملات الممنهجة التي تستهدف زعزعة الاستقرار.
وأوضح سيف أن مواجهة حروب المعلومات لم تعد مسؤولية المؤسسات الرسمية وحدها، بل أصبحت مسؤولية مجتمعية تتطلب تعزيز الوعي العام، وترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات قبل تداولها، بما يسهم في إحباط محاولات نشر الأكاذيب وإثارة الفتن، مؤكدًا أن الرد على الشائعات يكون بالحقائق والشفافية وسرعة إتاحة المعلومات الدقيقة.
واختتم محمد سيف بالتأكيد على أن بناء “مناعة رقمية” لدى المواطنين يمثل أحد أهم أدوات حماية الأمن الوطني، من خلال نشر الوعي، ودعم الشفافية، وسرعة تداول المعلومات الرسمية، بما يغلق الطريق أمام مروجي الشائعات ويحافظ على تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة أي محاولات تستهدف أمن واستقرار الوطن.





