
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية تنزانيا المتحدة تمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسار السياسة المصرية تجاه القارة الإفريقية، وتعكس حرص القيادة السياسية على ترسيخ شراكات تنموية مستدامة مع الدول الإفريقية، انطلاقًا من رؤية تقوم على تحقيق المصالح المشتركة وتعزيز التكامل الاقتصادي، بما يخدم جهود التنمية والاستقرار في القارة.
وقال «صبور » إن العلاقات المصرية التنزانية تُعد من أعرق العلاقات داخل القارة الإفريقية، إذ تستند إلى إرث تاريخي ممتد من قيم التضامن الإفريقي ودعم مسيرة العمل المشترك، وهو ما انعكس على قوة الروابط السياسية بين البلدين واستمرار التنسيق بشأن مختلف القضايا الإفريقية، خاصة ملفات التنمية وتعزيز دور الاتحاد الإفريقي والتعاون بين دول حوض النيل.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن العلاقات بين القاهرة ودار السلام شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة بفضل الإرادة السياسية المشتركة، وهو ما تجسد في تبادل الزيارات واللقاءات الرئاسية بصورة منتظمة، فضلًا عن التعاون الوثيق في مجالات البنية التحتية والطاقة والزراعة والنقل والتجارة، إلى جانب النجاح الكبير الذي حققته الشركات المصرية في تنفيذ مشروع سد “جوليوس نيريري”، الذي أصبح نموذجًا للتعاون التنموي بين الدول الإفريقية، ورسخ مكانة مصر كشريك موثوق يمتلك الخبرة والقدرة على تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.
وأشار «صبور» إلى أن ما تضمنته مباحثات الرئيس السيسي مع الرئيسة سامية صلوحو حسن يعكس الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مرحلة أكثر عمقًا، من خلال الاتفاق على التوسع في مشروعات الزراعة والثروة الحيوانية، وتطوير الموانئ والربط البحري والسككي، وإنشاء مناطق لوجستية، وتعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والتكنولوجيا وبناء القدرات، بما يسهم في رفع معدلات التبادل التجاري والاستثماري، ويجعل من تنزانيا بوابة مهمة لانطلاق الاستثمارات والصادرات المصرية إلى أسواق شرق ووسط إفريقيا.
وأكد «صبور» أن الزيارة حملت كذلك رسائل سياسية مهمة، وفي مقدمتها تأكيد مصر التزامها بدعم التنمية في القارة الإفريقية، وتعزيز التعاون مع دول حوض النيل على أساس الحوار والتفاهم وتحقيق المصالح المشتركة، مشيرًا إلى أن تأكيد الرئيس السيسي على أهمية الدور التنزاني في ترسيخ روح التعاون بين شركاء النهر يعكس تمسك مصر بنهجها القائم على التعاون الإقليمي باعتباره السبيل الأمثل لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية لجميع شعوب المنطقة.
وشدد النائب أحمد صبور على أن نتائج الزيارة تمثل بداية لمرحلة جديدة من الشراكة المصرية التنزانية، تقوم على الاستثمار والإنتاج ونقل الخبرات والتكامل اللوجستي، بما يعزز الحضور المصري في شرق إفريقيا، ويؤكد أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء شبكة قوية من الشراكات الإفريقية التي تخدم الأمن القومي المصري، وتدعم أهداف التنمية المستدامة للقارة بأكملها.





