
أكدت الدكتورة سوزي سمير، عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، أن ما تشهده مواقع التواصل الاجتماعي من انتشار لظاهرة البلوجرز الذين يروجون لأشخاص ينتحلون صفة أخصائيي العلاج الطبيعي أو يقدمون وصفات وطرق علاج دون أي سند علمي أو قانوني، يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، ويستوجب تحركًا حاسمًا من جميع الجهات المعنية لوقف هذه الفوضى التي أصبحت تستغل آلام المرضى لتحقيق أرباح ومشاهدات.
وقالت “سمير”، في بيان لها، إن أخطر ما في هذه الظاهرة هو منح المحتالين غطاءً من المصداقية عبر حملات دعائية يقودها مؤثرو مواقع التواصل، بما يدفع المواطنين إلى اللجوء لمراكز غير مرخصة أو أشخاص لا يمتلكون أي مؤهل أو ترخيص لمزاولة المهنة، مؤكدة أن التلاعب بصحة الإنسان لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد مخالفة، بل هو جريمة تستوجب المحاسبة الرادعة.
وأضافت عضو لجنة الصحة والسكان بمجلس الشيوخ، أن انتشار المراكز الوهمية للعلاج الطبيعي ومنتحلي الصفة، خاصة ممن يمارسون ما يعرف بـ”الطقطقة” أو التأهيل الحركي دون ترخيص، يمثل قنبلة موقوتة تهدد حياة المرضى، في ظل ما قد ينتج عنها من مضاعفات خطيرة قد تصل إلى العجز الدائم أو الوفاة، وهو ما يفرض ضرورة تكثيف الحملات الرقابية وغلق تلك الكيانات المخالفة بشكل فوري.
وأعربت عن رفضها الكامل لما كشفت عنه النقابة العامة للعلاج الطبيعي بشأن وجود كاميرات داخل بعض غرف العلاج، مؤكدة أن تصوير المرضى أثناء تلقي الخدمة الطبية يمثل انتهاكًا صارخًا للخصوصية والكرامة الإنسانية، فضلًا عن كونه مخالفة مهنية وأخلاقية وقانونية لا يجوز التساهل معها تحت أي مبرر، مطالبة بتوقيع أقصى العقوبات على كل من يثبت تورطه في هذه الممارسات.
وطالبت الدكتورة سوزي سمير، وزارة الصحة والسكان بتبني التحركات التي تقودها النقابة العامة للعلاج الطبيعي، والبناء عليها ضمن حملاتها الأخيرة الناجحة لملاحقة الأطباء الوهميين ومنتحلي الصفة، لتشمل إحكام الرقابة على المراكز غير المرخصة، ومواجهة المحتوى الطبي المضلل على منصات التواصل الاجتماعي، وتجريم الترويج للوصفات العلاجية أو الاستشارات الطبية الصادرة عن غير المختصين.
واختتمت عضو مجلس الشيوخ بيانها بالإشادة بالدور الذي تقوم به النقابة العامة للعلاج الطبيعي في حماية المهنة والدفاع عن حقوق المرضى، مؤكدة أن التصدي لهذه الظواهر لم يعد خيارًا بل ضرورة وطنية لحماية صحة المواطنين، والحفاظ على هيبة المهن الطبية، وترسيخ مبدأ أن علاج المصريين لا يكون إلا على أيدي المتخصصين المرخص لهم وفقًا للقانون.





