
قال المهندس أحمد الشحات، مساعد رئيس حزب النور للشؤون السياسية: إن الثورة الإيرانية منذ قيامها على يد الخميني عام 1979 ترفع شعارات العداء للولايات المتحدة الأمريكية في العلن، بينما تجري معها مفاوضات واتصالات في الخفاء، مشيرًا إلى أن ذلك لا يعني تطابق أجندات الطرفين بشكل كامل، وإنما وجود مساحات تتقاطع فيها المصالح وأخرى تشهد خلافًا وتعارضًا.
وأضاف “الشحات” أن المصالح الأمريكية والإيرانية تلتقي عندما يتعلق الأمر ببلاد أهل السنة، موضحًا أن الطرفين قد يتوافقان على سياسات تؤدي إلى إضعاف الدول العربية وتقسيمها واستنزاف مقدراتها، بينما قد تنشأ بينهما خلافات في ملفات أخرى مرتبطة بالمصالح السياسية والاستراتيجية.
وأشار إلى أن المواجهات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية انتهت إلى ما يشبه الهدنة، إلا أن إيران عاودت استهداف دول عربية وإسلامية.
وأوضح “الشحات” أن المواجهات التي تقع بين الولايات المتحدة وإيران لا يمكن وصفها بأنها مواجهة حتمية أو شاملة، وإنما هي في كثير من الأحيان مواجهات محدودة تحكمها حسابات المصالح المتبادلة، حيث يقدم كل طرف خطوة ويؤخر أخرى وفقًا لما تقتضيه الظروف السياسية.
ولفت إلى أن ما يتعلق بالمواجهات التي قد تحدث أحيانًا بين إيران و”إسرائيل” لها حسابات أخرى، مؤكدًا أن قضية فلسطين والقدس لم تكن يومًا ضمن الدوافع الأساسية لهذه المواجهات، وإنما تتحرك إيران في كثير من الأحيان لتخفيف الضغوط الواقعة على حلفائها في المنطقة.
كما أشار “الشحات” إلى أن أبرز الأمثلة على ذلك ما يتعلق بحلفاء إيران في لبنان، حيث تشن موجات من الصواريخ بهدف وقف العدوان الإسرائيلي على حلفائها في جنوب لبنان، موضحًا أن هذه المواجهات غالبًا ما تكون محدودة وتأتي في إطار توازنات وحسابات سياسية معينة، وتنتهي سريعًا.
وأكد أن المواجهات التي لا تخضع لاعتبارات التوازنات المؤقتة هي الهجمات التي تستهدف الدول العربية والإسلامية.
وشدد “الشحات” على أن ما يجري يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كانت هناك تفاهمات أو ترتيبات تخدم مصالح الطرفين على حساب الدول العربية والإسلامية، محذرًا من خطورة هذا الوضع.
ودعا مساعد رئيس حزب النور إلى يقظة عربية وإسلامية وتوحيد الجهود لمواجهة مختلف التهديدات التي تستهدف المنطقة، مؤكدًا ضرورة التصدي للخطر الصهيوني الإسرائيلي، والخطر الأمريكي، والخطر الإيراني.





